فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2616 من 31710

كثيرة مصفوفة قد أقبلت فلما رأيتها قلت أين الصيادون فنظرت فإذا السمك فقد تفرق فقال لي إبراهيم ما أنت بمطلوب في هذا الأمر ولكن عليك بهذه الرمال فوار فيها ما أمكنك وتقلل من الدنيا حتى يأتيك أمر الله ثم غاب عني فلم أره

وكانت كتبه ترد علي فلما مات كنت قاعدا يوما حين تحرك قلبي بالخروج فلما خرجت صرت إلى المسجد إذا أنا بأسود قام إلي فقال أنت أبو الحارث قلت نعم قال اجرك الله في أخيك إبراهيم بن سعد وكان هذا مولى له يسمى ناصح فذكر أن إبراهيم أوصاه أن يؤدي إلي هذه الرسالة يا أخي إذا نزل بك أمر من الله فاستعمل الرضا فإن الله مطلع عليك يعلم ما في ضميرك فإن رضيت فلك الثواب الجزيل وأنت في رضاك وسخطك ليس تقدر أن تتعدى المقدور ولا تزداد في الرزق المقسوم والأمر المكتوب ففي هذه الأحوال تريد أن تحتال محلا فإن لم تجد إلى الرضا سبيلا فاستعمل الصبر فيه فإنه رأس الإيمان وفيه تمام النعمة فإن لم تجد إلى الصبر سبيلا فعليك بالتحمل ولا تشك من ليس بأهل أن يشكى وهو من أهل الشكر والثناء القديم بما أولى وإذا اضطررت وقل صبرك فالجأ إليه بهمك واشك إليه بثك واحذر أن تستبطئه أو تسيء به ظنا فإن كل شيء بسبب ولكل سبب أجل ولكل أجل كتاب ولكل هم من الله فرج ومن علم أنه بعين الله استحيا أن يراه يرجو سواه ومن أيقن بنظر الله إليه أسقط اختيار نفسه ومن علم أن الله هو الضار النافع أسقط مخاوف المخلوقين فراقب الله في قربه واطلب الأمور من معادنها واحذر أن تعتمد على مخلوق أو تفشي إليه سرا أو تشكو إليه بثا أو تعتمد على إخائه فإن غنيهم فقير وفقيرهم ذليل في فقره وعالمهم جاهل في علمه وجاهلهم فاجر في فعله الا القليل ممن عصم الله فاتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من العباد فإنهم فتنة كل مفتون

قال وأنا أبو عبد الرحمن قال سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت الوجيهي يقول سمعت أبا الحسن بن أبي شيخ يقول قال عبد الله بن مصل الأولاسي بات أبو الحارث الأولاسي فسألته عن مفارقته إبراهيم بن سعد العلوي فقال كانت الدنيا طوع يده فلما انتهى إلى الساحل قال لي ترجع قلت بل أصحبك فتفل في البحر فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت