حوة من سمك مصفوف فوق الماء كأنه سرير فوثب إليه ثم قال لي الله خليفتي عليك قلت ادع لي قال قد فعلت فاخفظ حدود الله وارجع خلقه إلا من عانده
وذكر أبو عبد الرحمن السلمي قال قال أبو الحارث الأولاسي قلت لإبراهيم بن سعد ما كان ابتداء أمرك قال كنت من العلوية وفي نخوتهم وتكبرهم والتزين بالشرف والتعظم به على الناس فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقال لي أنت شريف فقلت نعم يا رسول الله أنا من أولادك فقال فلم لا تتواضع في شرفك حتى تكون شريفا فالشرف بالله يكون حقيقته الشرف والتواضع لعباده وقضاء حوائجهم تكون المروءة وصحبة الفقراء يزيل عنك هذا الكبر وتدلك على منهاج الحق وإياك والركون إلى الدنيا ومحبتها وصحبة أهلها وتشرف بالفقر تكون شريفا قال فانتبهت وقد زال عني ما كنت أجده من التكبر ورؤية الشرف وأنفقت كل ما كنت أملكه وصحبت الفقراء وقصدتهم في أماكنهم وتتبعتهم في كل أمورهم فتلك رؤيا كانت سبب أمري
وقال كان أحب شيء إلي لبس الثياب الفاخرة فالان إذا لبست ثوبا جديدا وقل ما ألبسه إلا وجدت في نفسي ذلا إلى أن يتسخ أو يتخرق كل هذا ببركة موعظة النبي صلى الله عليه وسلم
405 إبراهيم بن سعيد أبو إسحاق البغدادي الجوهري
قدم دمشق وحدث ببغداد والمصيصة عن أبي معاوية وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد الأموي وأبي أسامة حماد بن أسامة ووكيع بن الجراح وعبد بن نمير ومحمد بن فضيل وأزهر بن سعد وأبي صالح الفراء وابن أبي أويس ويحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وأبي الجواب أحوص بن جواب وأبي أحمد الزبيري وأصرم بن حوشب