فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2769 من 31710

قال تؤدب النفوس بالرياضات والقلوب بالمعارف

وقال مات بمكة سنة سبع وستين وثلاثمائة

وذكر أبو عبد الرحمن السلمي قال لما هم الأستاذ أبو القاسم النصراباذي بالحج وتهيا له خرجت معه إلى الحج سنة ست وستين وثلاثمائة وكنت مع الأستاذ أي منزل نزلناه أو بلدة دخلناها يقول لي قم حتى تسمع الحديث وكان مع جلالته وكثرة ما عنده من العلم يحمل المحبرة والبياض ويحضر سماع الحديث ويطلب أهله وكان رحمه الله شديد الحرص على كتابته والحب له

ولما دخلنا بغداد قال لي قم بنا نذهب إلى أبي بكر بن مالك القطيعي رحمه الله وكان عنده إسناد حسن وكان له وراق قد أخذ من الحاج شيئا ليقرأ لهم وفي مجلسه خلق من الحاج وغيرهم فلما دخلنا عليه قعد الأستاذ ناحية من القوم والوراق يقرأ فأخطأ فرد عليه الأستاذ فنظر إليه الوراق شزرا فأخطأ أيضا في شيء فرد عليه أيضا فنظر الوراق إليه شزرا والبغداديون لا يحتملون من أهل خرا سان أن يردوا عليهم شيئا فلما كان في المرة الثالثة رد عليه قال الوراق يا رجل إن كنت تحسن تقرأ فتعال فأقرأ كالمستهزىء به فقام الأستاذ وقال تأخر قليلا وأخذ الجزء من يده وأخذ يقرأ قراءة تحير ابن مالك ومن حوله تعجبا منه فلما فرغ من ذلك الجزء أخذ في جزء اخر وهكذا في الجزء الثالث والشيخ ساكت لا يصرف طرفه عنه تعجبا منه حتى حان وقت الظهر

قال فسألني الوراق من هذا الرجل قلت الأستاذ أبو القاسم النصرآباذي فقام الوراق وقال أيها الناس هذا شيخ خراسان أبو القاسم النصراباذي وقد كتب الحديث ها هنا وأقام ببغداد خمس عشرة سنه فقرأ في مجلس واحد ما كان يريد الوراق أن يقرأه في خمسة أيام

ولما دخلنا البادية كان كلما نزل عن راحلته في سيره لا تفارقه المحبرة والمقلمة والبياض فرأيته ونحن في رحل المفسر وفي كمه المحبرة والمقلمة والبياض والأجزاء فقلت أيها الأستاذ في هذا الموضع والناس يخففون عن أنفسهم فقال يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت