فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2770 من 31710

أبا عبد الرحمن ربما أسمع شيئا من جمال أو غيره حكمة أثبته كي لا أنسى

قال وكان سنة من السنين قحط فخرج الناس إلى الاستسقاء إلى المصلى فلما ارتفع النهار جاء غبار وريح وظلمة لا يستطيع أن يرى أحد أحدا من شدة الغبار ونحن مع الأستاذ أبي القاسم فقال لنا الأستاذ جئنا بأبدان مظلمة وقلوب غافلة ودعاء بلسان مثل الريح فنحن نكيل ريحا فيكال علينا ريح

فلما كان الغد خرج وكان فقيرا ليس وراءه دنيا ولكن له جاه عند الناس فدخل عليه أبناء الدنيا وأخذ منهم شيئا وأمر بشراء بقرة وكثير من لحم الغنم والأرز والات الحلواء وأمر مناديا في البلد ألا من كان له حاجة في الخبز واللحم والحلوى فليمض غدا إلى المصلى

وأمر بالمراحل حتى حملت إلى المصلى فلما كان الغد خرجنا معه وأمر بطبخ المرقة والأرز والحلواء وجاؤوا بخبز كثير وجاء الفقراء من الرجال والنساء والصبيان وأكلوا وحملوا إلى وقت العصر فلما صلينا العصر إذا في قطعة سحاب فقال لنا شمروا حتى نرجع فجاء الحمالون فأخذوا الالات ورجعوا وأصحابه معهم وبقي هو وأنا معه وهو صائم وأنا أيضا لأجل موافقته فرجعنا فلما بلغنا إلى محلة جودي كان قريبا من صلاة المغرب فمطرنا مطرا لا نستطيع المضي بحال فطلبنا مسجدا فدخلناه وجاء المطر كأفواه القرب والمسجد يكف بالمطر وفي جداره محراب فدخل الأستاذ المحراب وصلينا وأنا في زاوية في المسجد وقال لعلك جائع تريد أن أطلب من الأبواب كسرة حتى تأكل فقلت معاذ الله أنا ساكن قال غدا لناظريه قريب وكان يترنم مع نفسه

( خرجوا ليستسقوا فقلت لهم قفوا ** دمعي ينوب لكم عن الأنواء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت