فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2951 من 31710

أيد الله الأمير أن رجلا من الممتحنين ممن تولت عنه الدنيا وزالت عنه النعمة ولحقته النحوس وساءت حاله ورثت ثيابه وشعث شعره وكثر سهره وقل فرحه فوجد درهما فقال اخد شعري وأغسل ثوبي وأدخل الحمام فكسر الدرهم بأربعة وجعله في جيبه ومضى يغسل ثوبه فسقطت القطع من جيبه ولم يبق منها إلا قطعة واحدة فرجع واجتاز في طريقه بحمام فدخله وأعطى القطعة فلما دخل الحمام نام فيه وقصد ذلك الحمام رجل من الأغنياء ذو حشم وغلمان فدخل الحمام وليس فيه إلا هذا النائم فأراد الغلمان طرده فنهاهم عنه وقال دعوه فلما انتبه الرجل استحيا وأراد الخروج فدعاه الرجل إليه وخاطبه وكلمه فإذا رجل أديب جميل متكلم فهم ظريف قد كملت فيه الأخلاق الشريفة إلا أنه فقير لا شيء له وإذا بالرجل الغني صاحب الحشم رجل قصير أعور مقطوع الأذنين أحدب فعجب من نفسه وحاله ومن الرجل

فأمر الرجل غلمانه فغسلوا رأ سه ودعا بمزين فأخذ شعره ودعا له بثياب جدد فلبسها وحمله معه إلى منزله وقدم له طعاما سريا فأكل معه وأمر له بمائة دينار وقال له قد أجريت لك في كل شهر عشرة دنانير وتأكل معي وتشرب وأكسوك كسوة الشتاء والصيف فقال له يا سيدي أريد أن تحدثني ما الذي كان بسببه قطع أذناك وقلعت عينك وما هذه الحدبة التي في ظهرك فقال له الرجل يا هذا وأيش سؤالك عما لا يعنيك إله عن هذه قال لا بد أن تحدثني قال يا هذا إن هذا الذي تسألني عنه شيء ما حدثت به أحد قط ولا جسر أحد يسألني عنه غيرك وأنا الذي جلبت لنفسي هذه البلية بإدخالك منزلي فقم عافاك الله وانصرف

فقال لا والله لا برحت أو تحدثني فقال يا هذا اختر مني خصلة من اثنتين أما أن تنصرف وقد سوغتك ما وهبت لك وإما أن أحدثك واخذ منك كلما أعطيتك وألبسك خلقك وأضربك مائة عصا تأديبا لك فقال يا سيدي خذ مني واعمل بي ما شئت بعد ذلك فقال للغلمان اعتزلوا ثم أنشأ يحدثني فقال كانت لي ابنة عم جميلة غنية موسرة عظيمة اليسار فخطبتها فلم ترغب في لدمامتي وفقري فوجهت إليها يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت