فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2952 من 31710

بنت عمي أبي وأبوك إخوان وأنا أولى الناس بك وأنا أسألك أن تحبسي نفسك علي سنة فإن رزقني الله وفتح لي فأنا أولى الناس بك وإلا فاعملي بنفسك ما أحببت فأجابتني إلى ذلك واحتلت بعشرين دينارا فاشتريت فرسا وسرجا ولجاما وسلاحا وخرجت إلى رجل من الفتيان ممن يقطع الطريق معروف مشهور بالشجاعة والفروسية والإحسان إلى الفتيان والصعاليك وحدثته بخبري وطرحت نفسي عليه وقبلت رأسه ويديه فأقمت عنده شهرا وهو محسن إلي ثم خرجنا إلى الصحراء نطلب الطريق ونحن عشرة فتيان أجلاد شجعان كل واحد يرى نفسه

فبينما نحن جلوس إذ وافى رجل على فرس فاره وسرج ولجام محلى ومعه بغل عليه صناديق فوق الصناديق جارية كأنها الشمس الطالعة وعليها ثياب مرتفعة وحلي ظاهر فقال رئيسنا قد جاءكم رزقكم ثم التفت إلى رجل من أصحابه فقال يا فلان قم إلحق الرجل فاقتله واتينا بالجارية وما معها فركب الرجل فرسه ومضى خلف الرجل حتى غاب عنا وأبطأ فقال رئيسنا أظن صاحبنا قتل الرجل واشتغل بالجارية يضاجعها ثم قال لرجلين قوما إلى الجارية والرجل فأحضرا ذلك إلينا فمضيا واحتبسا ولم يعودا فقال لأصحابنا خبر ثم ركب فرسه وركبنا خيلنا وسرنا فوافينا صاحبنا الأول مقتولا ثم سرنا فوافينا الآخرين قتيلين وسرنا حتى لحقنا الرجل وإذا معه قوس موترة وفيه السهم فرمى رئيسنا فقتله ثم ثنى باخر فقتله فانهزم الباقون وهربوا على وجوههم وأقمت أنا فطلبت منه الأمان فأمنني وسألته أن يأذن لي في صحبته وخدمته فقال خل قوسك وتعال سق بالجارية وسار ولم يأخذ من سلب القوم شيئا ولا من دوابهم ولم يزل سائرا إلى العصر حتى أتى ديرا فدق بابه فنزل إليه صاحب الدير ففتح الدير ودخل الرجل والجارية الدير وأنا معهما وذبح له صاحب الدير دجاجة وأعد له طعاما سريا ثم قدم المائدة وجلس الرجل والجارية وأنا وصاحب الدير وابنه فأكلنا حتى شبعنا ثم أحضر الشراب فلم يزالوا يشربون إلى المغرب ثم قام إلي وقال أعذرني فيما أفعله بك فإني لست امنك وإنما أنت لص بعد كل حال وأكره غدرك ثم شد يدي وحبسني في بيت وأقفل علي ولم يزل يشرب حتى سكر ونام وأنا أطالع من شق الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت