فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2953 من 31710

فإذا الجارية قد رميت بحصاة فأشارت إلى الذي رماها وقالت قف قليلا فلما استثقل الفتى قامت إلى ابن صاحب الدير فوطئها ثم عادت إلى مولاها فغرت عليها وقلت مثل هذه جسرت على هذا السيد الشجاع الذي ما رأت عيني مثله قط فأقبلت أرمقها من خلل الباب وهي تقصد ابن صاحب الدير يقضي حاجته منها ثم تعود فلما أصبح الرجل فتح الباب وحل عني واعتذر إلي أيضا

ومضت الجارية خارج الدير لما يخرج له النساء فحدثت مولاها بما كان منها فصاح علي وزبرني وانتهرني فسكت وأنا خجل فقلت هذا رجل قد علم بها ووافت الجارية فلم يظهر لها شيئا وأقام يومه ذلك وأعد له صاحب الدير طعاما كما فعل بالأمس وهو في ذلك يضاحك الجارية ويمازحها إلى أن قدم الطعام فأكلنا ثم قدم الشراب فشربنا كفعلنا بالأمس سواء ومع الجارية عود تغني به فلما جاء المساء قام إلي واعتذر إلي وشد يدي وحبسني في البيت وأقفله علي وأقبل يشرب وأنا أنظر إليه إلى أن نام ورميت الجارية بحصاة فأومت إليه قف قليلا فلما علمت أن مولاها قد استثقل قامت إليه فوطئها ووثب مولاها إليها مبادرا فذبحها وذبحه ثم فتح الباب علي وحل كتافي ودعا بصاحب الدير وقال خذ ابنك فواره وحدثه بأمره وقال لي إنما صحت عليك لاستتثبت القصة في سكون ولا أقدم على ما أقدم عليه إلا بعلم وعذر واضح ثم أمرني فأسرجت له فرسه فركب وحمل الصناديق والجارية فوقها وسار وأنا بين يديه ماش حتى انتصف الليل فنزل وقال عاوني فلم أزل أنا وهو حتى حفرنا قبرا وطرح الجارية فيه بثيابها وحليها لم ينزعه عنها وطم القبر ودفع إلي صرة وقال هذه مائة دينار خذها وامض إلى أهلك ولا تقصد هذا القبر ولاتقربه والله لأن قربته لأنكلن بك

فقلت ما أقربه وانصرفت واختفيت ثلاثة أيام ثم جئت إلى القبر في الليل فحفرت حتى وصلت إلى الجارية فإذا مولاها قائم على رأسي فأخرجني من القبر وقطع أذني وقال والله لأن عدت لأنكلن بك فأقمت عشرة أيام ثم رجعت إلى القبر فحفرته حتى وصلت إلى الجارية وهممت بقلع الحلي فإذا مولاها قائم على رأسي فأخرجني وقلع عيني اليمنى وقال ألم أقل لك إنك لص ليس فيك حيلة والله لأن عدت لأقتلنك وانصرفت ثم عدت إلى القبر بعد ستة أشهر وحفرت عليها فقلعت عنها الحلي ورددت القبر كما كان وانصرفت فوجدت في الحلي خمس مائة دينار وجئت بلدي ورفقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت