فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31352 من 31710

الخرائطي نا أبو يوسف الزهري نا الزبير بن بكار قال

كان عبد الرحمن بن أبي عمار من بني جشم بن معاوية ينزل مكة وكان من عباد أهلها يسمى القس من عبادته فمر ذات يوم بسلامة وهي تغني فوقف يسمع غنائها فرآه مولاها فدعا إلى أن يدخله عليها فأبى عليه فقال له فاقعد في مكان تسمع غناءها ولا تراها ففعل فغنت فأعجبته فقال له مولاها هل لك أن أحولها إليك فامتنع بعض الامتناع ثم أجابه إلى ذلك فنظر إليها فأعجبته فشغف بها وشغفت به وكان ظريفا فقال فيها

( أم سلام لو وجدت من الوج ** د عشير الذي بكم أنا لاقي )

( أم سلام أنت همي وشغلي ** والعزيز المهيمن الخلاق )

( أم سلام ما ذكرتك إلا ** شرقت بالدموع مني المآقي )

قال وعلم بذلك منه أهل مكة فسموها سلامة القس فقالت له يوما أنا والله أحبك فقال وأنا والله أحبك فقالت أنا والله أحب أن أضع فمي على فمك قال وأنا والله أحب ذلك قالت فما يمنعك فوالله إن الموضع لخال فقال لها ويحك إني سمعت الله عز وجل يقول { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } أنا والله أكره أن تكون خلة ما بيني وبينك في الدنيا عداوة يوم القيامة ثم نهض وعيناه تذرفان من حبها وعاد إلى الطريقة التي كانت عليها من النسك والعبادة فكان يقف بين الأيام ببابها فيرسل بالسلام إليها فيقال له ادخل فيأبى ومما قال فيها

( إن سلامة التي ** أفقدتني تجلدي )

( لو تراها والعود في ** حجرها حين تبتدي )

( للريجي والغريض ** وللقرم معبد )

( خلتهم تحت عودها ** حين تدعوه بالسيد )

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت