فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3576 من 31710

ورزق العز والجاه في الدين والدنيا وكان جمالا للبلد زينا للمحافل والمجالس مقبولا عند الموافق والمخالف مجمعا على أنه عديم النظير وسيف السنة ودامغ أهل البدعة

وكان أبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور ففتك به لأجل التعصب والمذهب وقتل وهذا الإمام صبي بعد حول سبع سنين وأقعد بمجلس الوعظ مقام أبيه وحضر أئمة الوقت مجالسه وأخذ الإمام أبو الطيب الصعلوكي في تربيته وتهيئة أسبابه وكان يحضر مجالسه ويثني عليه وكذلك سائر الأئمة كالأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني والأستاذ الإمام أبي بكر بن فورك وسائر الأئمة ويتعجبون من كمال ذكائه وعقله وحسن إيراده الكلام وحفظه للأحاديث حتى كبر وبلغ مبلغ الرجال ولم يزل يرتفع شأنه حتى صار إلى ما صار إليه وهو في جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات ووظائف الطاعات بالغ في العفاف والسداد وصيانة النفس معروف بحسن الصلاة وطول القنوت واستشعار الهيبة حتى كان يضرب به المثل وكان محترما للحديث

قرأت من خط الفقيه أبي سعد السكري أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من الصالحين أنه قال ما رويت خبرا ولا أثرا في المجلس إلا عندي إسناده وما دخلت بيت الكتب قط إلا على طهارة وما رويت الحديث ولا عقدت المجلس ولا قعدت للتدريس قط إلا على الطهارة

قال السكري ورأيت كتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفرايني إليه كتبه بخطه وخاطبه بالأستاذ الجليل سيف السنة وفي كتاب آخر غيظ أهل الزيغ

وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفي المتكلم أن الإمام أبا بكر بن فورك رجع عن مجلسه يوما فقال تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب تكلم بكلام عذب بالعربية والفارسية

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي حدثني الحسن بن سعيد العطار قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت