فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3578 من 31710

محمد الكتبي الحاكم بهراة قال سنة تسع وأربعين وأربعمائة ورد الخبر بوفاة الإمام شيخ الإسلام إسماعيل الصابوني بنيسابور في المحرم وكان مولده في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وكان أول مجلس عقده بنيسابور بعد قتل والده أبي نصر في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وسمعته يقول هراة وسجستان مجمع الأسرة وبوشنج مقطع المسرة ونيسابور موضع النصرة

وذكر غير الكتبي أن مولده ببوشنج ليلة الإثنين للنصف من جمادى الآخرة

أنبأنا أبو الحسن الفارسي قال حكى الأثبات والثقات أنه كان يعقد المجلس وكان يعظ الناس ويبالغ فيه إذ دفع إليه كتاب ورد من بخارا مشتمل على ذكر وباء عظيم وقع بها واستدعى فيه أغنياء المسلمين بالدعاء على رؤوس الملأ في كشف ذلك البلاء عنهم ووصف فيه أن واحدا تقدم إلى خباز يشتري الخبز فدفع الدراهم إلى صاحب الحانوت فكان يزنها والخباز يخبز والمشتري واقف فمات الثلاثة في الحال واشتد الأمر على عامة الناس فلما قرأ الكتاب هاله ذلك واستقرأ من القارىء قوله تعالى { أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض } ونظائرها وبالغ في التخويف والتحذير

وأثر ذلك فيه وتغير في الحال وغلبه وجع البطن من ساعته وأنزل من المنبر وكان يصيح من الوجع وحمل إلى الحمام إلى قريب من الغروب للشمس فكان يتقلب ظهرا لبطن ويصيح ويئن فلم يسكن ما به فحمل إلى بيته وبقي فيه سبعة أيام لم ينفعه علاج فلما كان يوم الخميس سابع مرضه ظهرت آثار سكرة الموت فودع أولاده وأوصاهم بالخير ونهاهم عن لطم الخدود وشق الجيوب والنياحة ورفع الصوت بالبكاء ثم دعا بالمقرىء أبي عبد الله خاصته حتى قرأ سورة يس وتغير حاله وطاب وقته وكان يعالج سكرات الموت إلى أن قرأ إسناد ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت