فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3799 من 31710

قال عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه قوم من الأعراب حفاة عراة فقالوا يا رسول الله أنجانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال وكيف ذاك قال يا رسول الله أقبلنا نريدك حتى إذا كنا ببعض الطريق أضللنا ثلاثا لا نقدر عليه فبينما نحن كذلك عمد كل رجل منا إلى ظل شجرة أو سمرة يموت تحتها فإذا راكب على بعير له يوضع فلما رآه بعضنا قال والراكب يسمع

( لما رأت أن الشريعة همها ** وأن البياض من فرائضها دامي )

( تيممت العين التي عند ضارج ** يفيء عليها الظل عرمضها طامي )

قال فقال الراكب يا عبد الله من يقول هذا الشعر قال امرؤ القيس بن حجر قال والله ما كذب وان عنده الآن لضارجا عليه العرمض يفيء عليه الظل قال فنظرنا فإذا ليس بيننا وبينه إلا قدر عشرين ذراعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة بيده لواء الشعراء يقودهم إلى النار \ ح \

وقال القاضي أبو الفرج قوله في هذا الشعر وإن البياض من فرائصها جمع فريصة وهو الموضع الذي يترعد من الدابة قال النابغة الذبياني

( شك الفريصة بالمدرى فأنفذها ** شك المبيطر إذ يشفى من العضد )

ومن ها هنا أخذ قولهم فلان ترعد فرائصه إذا وصف بشدة الخوف ومن ذاك الخبر المروي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ورأى رجلين ترعد فرائصهما

وأما قوله تيممت العين فمعناه قصدت وتعمدت يقال يممت كذا وكذا إذ قصدته ومن ذلك قول الله عز وجل { فتيمموا صعيدا طيبا } النساء 43 يعني اقصدوا وذكر أنها في قراءة عبد الله بن مسعود

فأقول والمعنى واحد

أممت وتيممت مثل عمدت وتعمدت ويقال أممت قال الله تعالى { ولا آمين البيت الحرام }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت