فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452 من 31710

خرجت به إلى الشام معقودا مع أسامة ثم رجعت به إلى بيت اسامة فما زال معقودا في بيت أسامة حتى توفي أسامة فلما بلغ العرب وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد منها عن الإسلام قال أبو بكر لأسامة انفذ في وجهك الذي وجهك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ الناس بالخروج وعسكروا في موضعهم الأول وخرج بريدة باللواء حتى انتهى إلى معسكرهم الأول فشق على كبار المهاجرين الأولين ودخل على أبي بكر عمر وعثمان وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد فقالوا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العرب قد انتقضت عليك من كل جانب وإنك لا تصنع بتفريق هذا الجيش المنتشر شيئا اجعلهم عدة لأهل الردة ترمي بهم في نحورهم وأخرى لا نأمن على أهل المدينة أن يغار عليها وفيها الذراري والنساء فلو استأنيت لغزو الروم حتى يضرب الإسلام بجرانه وتعود أهل الردة إلى ما خرجوا منه أو يفنيهم السيف ثم تبعث أسامة حينئذ فنحن نأمن الروم أن تزحف إلينا فلما استوعب أبو بكر كلامهم قال هل منكم أحد يريد أن يقول شيئا قالوا لا قد سمعت مقالتنا فقال والذي نفسي بيده لو ظننت أن السباع تأكلني بالمدينة لأنفذت هذا البعث ولا بدأت بأول منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي من السماء يقول انفذوا جيش أسامة ولكن خصلة أكلم أسامة في عمر يخلفه يقيم عندنا فإنه لا غنى بنا عنه والله ما أدري يفعل أسامة أم لا والله إن أبى لا أكرهه فعرف القوم أن أبا بكر قد عزم على إنفاذ بعث أسامة ومشى أبو بكر إلى اسامة في بيته فكلمه في أن يترك عمر ففعل أسامة وجعل يقول له أذنت ونفسك طيبة فقال أسامة نعم قال وخرج فأمر مناديه ينادي عزمة مني ألا يتخلف عن أسامة من بعثه من كان انتدب معه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لن أؤتى بأحد أبطأ عن الخروج معه إلا ألحقته به ماشيا وأرسل إلى النفر من المهاجرين الذين كانوا تكلموا في إمارة أسامة فغلظ عليهم وأخذهم بالخروج فلم يتخلف عن البعث إنسان واحد

وخرج أبو بكر يشيع أسامة والمسلمين فلما ركب أسامة من الجرف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت