فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4891 من 31710

ربيعة بن أحمد بن طولون قال لما توفي خمارويه قبض علي وعلى مضر وشيبان ابني أمد بن طولون جيش بن خمارويه وحبسنا بدمشق فلما قفل إلى مصر حبسنا في حجرة من الميدان معه وكانت تأتينا في كل يوم مائدة نجتمع عليها وكان في الحجرة رواق وبيتان وجلوسنا في الرواق فوافى خادم له فأدخلوا أخانا مضر في البيت فانفصل عنا فكانت المائدة تقدم إلينا ونمنع أن نلقي إليه منها شيئا فأقام خمسة أيام لا يطعم ولا يستغيث ثم وافى إلينا من أصحاب جيش فقالوا أما مات أخوكم بعد فقلنا ما نسمع له حسا ففتحوا الباب فوجدوه حيا ورام القيام فلم يصل إليه فرماه الثلاثة بثلاثة أسهم في مقاتلة فطعن وكانت ليلة الجمعة وأخرجوه وأغلقوا الباب علينا وأقمنا يوم الجمعة والسبت لم يقدم إلينا طعام فظننا أنهم سلكوا بنا طريقه فلما أن يوم الأحد سمعنا صارخة في الدار وفتح باب الحجرة وأدخل إلينا جيش بن خمارويه فقلنا ما خبرك فقال غلب أخي على أمري وتولى إمارة البلد هارون بن خمارويه فقلنا الحمد الله الذي قبض يدك وأضرع خدك فقال ما كان عزمي إلا أن ألحقكما بأخيكما وأنفذ إلينا جماعتنا مائدة فلما طعمنا بعث إلينا خادما أن جيشا كان قدم عزم على قتلكما كما قتل أخاكما فاقتلاه وخذا بثأركما إليه منه وانصرفا على أمان وبعث إلينا خدما فتسرعوا غليه فقتل وانصرفنا إلى منازلنا وقد كفينا عدونا انتهى

وذكر محمد بن أحمد الوراق أن الخبر بذلك وصل إلى بغداد في النصف من شهر ربيع الآخر من هذه السنة يعني سنة ثلاث وثمانين ومائتين وبلغني أن مدة جيش كانت تسعة أشهر وقيل ستة أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت