وأخفي أمره يوم الخميس لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع واجتمع في قصر السلطان النبيل وجيش وابن نزال وجماعة القواد وجمعوا أشراف دمشق وشيوخها فلما اجتمعوا في القصر أخرجو سجلا من السلطان يقول فيه إن صاب جيشا شيء فيكون ابنه أبو عبد الله الوالي بعده ثم قام التاهرتي الشريف وقال يا معشر الناس إن قائدكم قد مات وأنا أعزيكم فبكى الناس وعزوا لابنه أبي عبد الله وهناؤه بالولاية انتهى
قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني مما نقله من خط أبي الحسن بن الميداني قال قدم جيش بن الصمصامة إلى دمشق يوم الثلاثاء لاثنتين وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ونزل المزة ومات يوم الأثنين لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة تسعين وثلاثمائة وجاء كتاب بولاية من السجل موضع جيش
1106 جيش بن ميمون بن عبد الله أبو الفتح الأطرابلسي المقرىء الكاتب
حدث بمصر عن أبي الحسين محمد بن حمود بن عمر القاضي
روى عنه عمر الدهستاني
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن الحسين الفرغولي بمرو قال أنبأنا أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدوية الدهستاني الحافظ أنبأنا جيش بن ميمون بن عبد الله الأطرابلسي أبو الفتح الكاتب المقرىء بمصر أنبأنا أبو الحسين محمد بن محمود بن عرم بن عبد الواحد الشافعي القاضي أخبرني أبو محمد بن مسلم بن أحمد بن عرافة برشيد وهو قاضيها قال لي أبو سعد بن جنادة المالكي عرضت لي في وقت من الزمان قصة كبرت على قلبي وأنا أضيق ما كنت منها وقد استترت في البيت فحملت أنظر في دفاتري فمر فيها هذا البيت
( يستصعب الأمر أحيانا بصاحبه ** ورب مستصعب قد سهل الله )
قال فسرى عني وقمت من وقتي وخرجت إلى الطريق وعملت أن لله تعالى قد فرج عني قال فما رأيت إلا خيرا انتهى