فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 521 من 31710

استغنيت عنه فسيره ومن احتجت إليه في حصارك فاحتبسه وليكن فيمن يحتبس خالد بن الوليد فإنه لا غنى بك عنه

قالوا فدفع ذلك الكتاب إلى خالد بن الوليد بعد فتح دمشق بنحو من عشرين ليلة فأقبل حتى دخل على أبي عبيدة فقال يغفر الله لك أتاك كتاب أمير المؤمنين بالولاية فلم تعلمني وأنت تصلي خلفي والسلطان سلطانك فقال أبو عبيدة وأنت يغفر الله لك ما كنت لأعلمك ذلك حتى تعلمه من عند غيري وما كنت لأكسر عليك حربك حتى ينقضي ذلك كله ثم قد كنت أعلمك إن شاء الله وما سلطان الدنيا أريد وما للدنيا أعمل وإن ما ترى سيصير إلى زوال وانقطاع وإنما نحن إخوان وقوام بأمر الله عز وجل وما يضر الرجل أن يلي عليه أخوه في دينه ولا دنياه بل يعلم الوالي أنه يكاد أن يكون أدناهما إلى الفتنة وأوقعهما في الخطيئة لما يعرض من الهلكة إلا من عصم الله عز وجل وقليل ما هم ودفع أبو عبيدة عند ذلك إلى خالد بن الوليد الكتاب

قال أبو حذيفة وولي أبو عبيدة حصار دمشق وولي خالد بن الوليد القتال على باب الشرقي وولاه الخيل إذا كان يوم يجتمع المسلمون فيه للقتال فحاصروا دمشق بعد هلاك أبي بكر حولا كاملا وأياما وإنه لما طال على صاحب دمشق انتظار مدد قيصر رأى المسلمين لا يزدادون إلا كثرة وقوة وأنهم لا يفارقونه أقبل يبعث إلى أبي عبيدة يسأله الصلح وكان أبو عبيدة أحب إلى الروم وسكان الشام من خالد بن الوليد فكان أن يكون الكتاب منه أحب إليهم وكان اكتبهما وأقربهما منهم قربا وكان قد بلغهم أنه أقدمهما هجرة وإسلاما فكانت رسل صاحب دمشق إنما تأتي أبا عبيدة وخالد يلح على أهل الباب فأرسل صاحب دمشق إلى أبي عبيدة فصالحه وفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت