فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 525 من 31710

ووهنوا وأبلسوا وازداد المسلمون طمعا فيهم وقد كانوا يرون أنها كالغارات قبل ذلك إذا هجم البرد قفل الناس فسقط النجم والقوم مقيمون فعند ذلك انقطع رجاؤهم وندموا على دخول دمشق وولد للبطريق الذي على أهل دمشق مولود فصنع عليه فأكل القوم وشربوا وغفلوا عن مواقفهم ولا يشعر بذلك أحد من المسلمين إلا ما كان من خالد فإنه كان لا ينام ولا ينيم ولا يخفى عليه من أمورهم شيء عيونه ذاكية وهو معني بما يليه قد اتخذ كهيئة السلاليم وأوهاقا فلما أمسى من ذلك اليوم نهد ومن معه من جنده الذين قدم بهم عليهم وتقدمهم وهو والقعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي وأمثاله من أصحابه في أول يومه وقال إذا سمعتم تكبيرنا على السور فارقوا إلينا وانهدوا إلى الباب فلما انتهى إلى الباب الذي يليه هو وأصحابه المتقدمون رموا بالحبال الشرف وعلى ظهورهم القرب الذي قطعوا بها خندقهم فلما ثبت لهم وهقان تسلق فيهما القعقاع ومذعور ثم لم يدعا أحبولة إلا أثبتاها والأوهاق بالشرف وكان المكان الذي اقتحموا منه أحصن مكان يحيط بدمشق أكثره ماء وأشده مدخلا وتوافوا لذلك فلم يبق ممن قدم معه أحد إلا رقا أو دنا من الباب حتى إذا استووا على السور حدر عامة أصحابه وانحدر معهم وخلف من يحمي ذلك المكان لمن يرتقي وأمرهم بالتكبير فكبر الذين على رأس السور فنهد المسلمون إلى الباب ومال إلى الجبال بشر كثير فوثبوا فيها وانتهى خالد إلى أول من يليه فأتاهم وانحدر إلى الباب فقتل البوابين وثار أهل المدينة وفزع سائر الناس فأخذوا مواقفهم ولا يدرون ما الشأن وتشاغل أهل كل ناحية بما بينهم فقطع خالد بن الوليد ومن معه أغلاق الباب بالسيوف وفتحوا للمسلمين فأقبلوا عليهم من داخل حتى ما بقي مما يلي باب خالد مقاتل إلا أنيم وما شد خالد على من يليه وبلغ منهم الذي أراد عنوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت