وقد كان شكي في الفراق يروعني ** فكيف أكون اليوم وهو يقين )
( فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ** ولكن ما يقضى فسوف يكون )
ومما قاله فيها أيضا
( دعاني من أطلال برقة ثهمد ** ولا تذكرا عيشا بصحراء اربد )
( فمالي من وجد بنجد وأهلها ** ولا بي من شوق إلى أم معبد )
( محلة بؤس لا الحياة عزيزة ** لديها ولا عيش الكريم بأرغد )
( عدتني عنها من دمشق وأرضها ** مرابع ليس العيش فيها بأنكد )
( بحيث نسيم الغوطتين معطر ** بأنفاس زهر في الرياض مبدد )
( يمر على أذكى من المسك نفحة ** ويجري على ماء من الثلج أبرد )
أنشدنا أبو المظفر محمد بن أسعد العراقي الحنفي الفقيه لنفسه بدمشق
( دع الرسم لاح على يثرب ** وعج بالمحصب والأخشب )
( فثم التي همت من أجلها ** وضاقت بك الأرض عن مذهب )
( هي الريم ما رمت عن حبها ** ولا رمت غير هوى الملعب )
( ومن يتناسى هوى داره ** ويرغب عنها وفيها ربي )
( وهل يتبدى ممحل مجدب ** ويبدل بالعشب المخصب )
( وقفت بها ذاكرا عهدها ** أسائل في الربع عن زينب )
( وأعتب من هي مشدوهة ** عن العتب والعاتب المغضب )
( بوجه كصبح بدا مشرقا ** وشعر تجعد كالغيهب )
( تقول وفي قولها منة ** تأن علي ولا تعتب )