( ومحى الإخاء حقودهم فكأنها ** طلل عفا بين الدخول فحوملا )
( كلفوا بتجديد المودة والندى ** لما رأوا أن الجديد إلى بلى )
( فتراكضوا خيل السماح بدعوة ** أضحى دخان العود فيها القسطلا )
( من كل فاد عرضه بنضاره ** يذر المؤمل راحتيه مؤملا )
( يبدي ندى يغني وحلما راجحا ** وسجية ترضي وقولا فيصلا )
( نعم الجليس فإن غدا في خلوة ** فكأنه فيها يجالس محفلا )
( مقت الروافض والخوارج وانثنى ** يحبو القرابة والصحابة بالولا )
( متمسكا بالسنة البيضاء قد ** أضحى لها متقبلا متقبلا )
( ولقد وجدت لها معاني جمة ** لكن وجدت جوى أحز المقولا )
( نزلت علي جبال هم أقلقت ** قلبي بلا لوم له إن أجبلا )
( إن الزمان أدار لي من ريبه ** كأسا جرعت بها السمام مثملا )
( ما زال يطرقني بيوم ايوم ** حتى رأيت الصبح ليلا أليلا )
( وإذا غدا فكري أغم مجلحا ** لم يغد لي شعرا أغر محجلا )
( أهوى لنظمي أن يكون منخلا ** والهم يأبى أن يجيء منخلا )
( تالله لست بآمن في وصفها ** خطلا ولو إني فضلت الأخطلا )
( لما أتاني الأمر منك بوصفها ** بادرت ممتثلا له متقبلا )
( ووجدت الزامي بذاك مع الأسى ** عبئا فدحت به حسيرا مثقلا )
( فابسط بفضلك عذر خلك إن بدا ** زلل فإنك لم تزل متفضلا )
( وغريب وصفي قد أتاك مفصلا ** وسواه لا يأتيك إلا مجملا )