وخالف في ذلك ابن حزم فذهب إلى أن الحيض هو الأسود، قال:"فإذا رأت أحمر أو كغسالة اللحم أو صفرة أو كدرة أو بياضا أو جفوفا فقد طهرت" [1] ونقل الكاساني في بدائع الصنائع الإجماع خلافا لأبي منصور حيث قال:"إذا رأت في أول أيام الحيض ابتداء كان حيضا، أما إذا رأت في آخر أيام الطهر، واتصل به أيام الحيض لا يكون حيضا. والعامة على أنها حيض كيفما كانت." [2]
أما الكدرة في أيام الحيض فالجمهور على أنها من الحيض منهم أبو حنيفة [3] ، ومالك [4] ، والشافعي [5] ، وأحمد [6] ، وإسحاق [7] ، وبه قال يحي الأنصاري [8] ، وربيعة [9] ، والثوري [10] ، والأوزاعي [11] ، وعبد الرحمن بن مهدي [12] ،وخالفهم أبو يوسف [13] ، وأبو ثور [14] فقالا: لا يكون حيضا إلا أن يتقدمه دم أسود [15] .
(1) المحلى كتاب الحيض والاستحاضة/مسألة الحيض هو الدم الخاثر2/162
(2) كتاب الطهارة/فصل الحيض وأحكامه ج 1
(3) الأصل 1/337
(4) المدونة1/50
(5) المجموع2/395
(6) المغني1/413
(7) الأوسط1/235،المغني1/413،المجموع 2/395
(8) المرجع السابق
(9) ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وانظر المرجع السابق
(10) المرجع السابق
(11) المرجع السابق
(12) المرجع السابق
(13) أحكام القرآن/ للجصاص1، بدائع الصنائع/ كتاب الطهارة/ فصل الحيض وأحكامه1/،الأوسط 1/235، المجموع2/395،
(14) الأوسط 1/235،وانظر المغني1/413
(15) ينظر الأصل لمحمد بن الحسن 1/337، الأوسط 2/237، بدائع الصنائع كتاب الطهارة/فصل الحيض وأحكامه ج 1