ومقتضاه أن الصفرة والكدرة داخلة في الحيض ولو رأت الجفاف واغتسلت، بل روي ذلك عن غير واحد من الصحابيات والصحابة والتابعين منهم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها [1] وعمرة [2] وعطاء [3] ومكحول [4] والزهري [5] .
وهذا سبب الاختلاف في هذه المسألة، فظاهر حديث أم عطية يخالف حديث عائشة رضي الله عنهما
(1) أخرج ابن أبي شيبة في كتاب الطهارات/ باب في الطهر ما هو وبم يعرف1/90، والدارمي في كتاب الطهارة والصلاة/ باب الطهر كيف هو1/214، وابن المنذر في الأوسط 2/ 234كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت:"كنا في حجرها مع بنات ابنتها فكانت إحدانا تطهر ثم تصلي ثم تنكس بالصفرة اليسيرة فتسألها فتقول: اعتزلن الصلاة ما رأيتن ذلك حتى لاترين إلا البياض خالصا".
(2) أخرج ابن أبي شيبة في كتاب الطهارات/ باب في الطهر ما هو وبم يعرف1/90، والدارمي في كتاب الطهارة والصلاة/ باب الطهر كيف هو1/213واللفظ له،عن فاطمة بنت محمد قالت:"أرسلت أمرأة من قريش إلى عمرة بكرسفة قطن فيها كالصفرة تسألها إذا لم تر المرأة من الحيضة إلا هذا أن قد طهرت؟ فقالت: لا حتى ترى البياض خالصا".
(3) أخرجه عبد الرزاق باب ما ترى أيام حيضتها أو بعدها 1/302، وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الطهارات/ باب في الطهر ما هو وبم يعرف1/90، عن ابن جريج قال:"قلت لعطاء: الطهر ما هو؟ قال: الأبيض الخفوف الذي ليس معه صفرة ولا ماء، الخفوف الأبيض"
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الطهارات/ باب في الطهر ما هو وبم يعرف1/90، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن برد عن مكحول قال:"لا تغتسل حتى ترى طهرا أبيض كالفضة"
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الطهارات/ باب في الطهر ما هو وبم يعرف1/90، عن يونس الأيلي عن الزهري قال سألته عما يتبع الحيضة من الصفرة والكدرة قال: هو من الحيضة حتى تنقي.