قال ابن نجيم:"وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ الرِّيحُ الْخَارِجَةُ مِنْ الذَّكَرِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ , فَإِنَّهَا لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُمَا اخْتِلَاجٌ , وَلَيْسَ بِرِيحٍ خَارِجَةٍ , وَلَوْ سُلِّمَ فَلَيْسَتْ بِمُنْبَعِثَةٍ عَنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَالرِّيحُ لَا يَنْقُضُ إلَّا لِذَلِكَ لَا ; لِأَنَّ عَيْنَهَا نَجِسَةٌ ; لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ عَيْنَهَا طَاهِرَةٌ" [1]
أما المالكية فاعتبروا نقض الوضوء بالحدث وهو الخارج المعتاد في الصحة قال خليل:"نقض الوضوء بحدث، وهو الخارج المعتاد في الصحة لا حصى ودود ولو ببلة، وبسلس فارق أكثر، كسلس مذي قدر على رفعه" [2] قال الخرشي:"وَأَخْرَجَ بِقَوْلِهِ: الْمُعْتَادُ مِنْ بَوْلٍ وَوَدْيٍ وَرِيحٍ مَا لَيْسَ مُعْتَادًا كَالْحَصَى وَالدُّودِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِمَا أَذًى وَالرِّيحَ مِنْ قُبُلٍ وَلَوْ قُبُلَ امْرَأَةٍ لِأَنَّهُ كَالْجُشَاء" [3]
(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق كتاب الطهارة/ أحكام الوضوء/نواقض الوضوء،، وينظر المبسوط1/82،، ورد المحتارعلى الدر المختاركتاب الطهارة/ سنن الوضوء
(2) مختصر خليل ص 13ا
(3) شرح مختصر خليل للخرشي كتاب الطهارة / نواقض الوضوء، وينظر فتح الجليل شرح مختصر خليل كتاب الطهارة/ باب نواقض الوضوء، وبلغة السالك لأقرب المسالك للصاوي باب في بيان الطهارة/ فصل في نواقض الوضوء باب الحدث، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير / محمد بن عرفة الدسوقي أحكام الطهارة/ فصل نواقض الوضوء. وينظر مواهب الجليل كتاب الطهارة/ فصل نواقض الوضوء.