الصفحة 59 من 72

وَصَفَ الذهبيُّ ابنَ تيمية في رسالتِهِ بيانُ زَغَلِ العلمِ والطَّلبِ بأنّهُ أهلَكَهُ فَرْطُ الغرامِ في رئاسةِ المشيخةِ والازدراءُ بالأكابرِ وما قالَهُ الذهبيُّ صحيحٌ لأنَّ ابنَ تيميةَ انتقصَ سَيّدَنَا عليًّا بقولِهِ إنّ حروبَهُ ما نفعَتِ المسلمينَ بل ضَرَّتْهُم في دينِهم ودنياهُم، وبقولِهِ إن القتالَ مَعَهُ ليسَ بواجبٍ ولا مستحب، وابنُ تيميةَ يعلمُ أن الله تَعالى قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} وعليٌّ داخلٌ في هذِهِ الآيةِ بلْ هو أولُ من امتَثَلَ الأمرَ الذي في هذِهِ الآيةِ فقاتَلَ من بَغَى عَليه، وقد أجمعَ أهلُ السنةِ على أن عَليًّا مصيبٌ في حروبِهِ الثلاثةِ وقعةِ الجملِ ووقعةِ صِفّينَ ووقعةِ النَّهْروان، ويؤيدُ ذلك حديثُ رسول الله:"إن منكمْ من يقاتِلُ على تأويلِهِ كما قاتلتُ على تَنْزِيله"، فقيلَ: مَنْ هُوَ؟ فقالَ:"خَاصِفُ النعل"، وكانَ عليٌّ يخصِفُ نَعْلَهُ. ففي هذا الحديثِ تصويبُ قتالِ عليّ وهذا الحديثُ صحيحٌ ثابتٌ أخْرَجَهُ ابنُ حبانَ وغيرُه،وحديثُ أبي يعلى والبزار عن عليّ رضي الله عنه عَهِدَ إليّ النبي صلى الله عليه وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين اهـ. ورسالةُ الذهبيّ بيانُ زَغَلِ العلمِ والطلبِ صحيحةُ النسبةِ إليه لأنَّ الحافِظَ السَّخَاويَّ نَسَبَهَا للذهبيّ في كتابِهِ"الإعلانُ بالتوبيخِ لِمنْ ذَمَّ التاريخَ"وَنَقَلَ فيه بعضَ ما مَرَّ ذكرُهُ مِنْ وَصْفِهِ لابنِ تيميةَ بأنَّ فرطَ الغَرامِ في رئاسةِ المشيخةِ والازدراءَ بالأكابرِ أهلكهُ، فلا التفاتَ إلى مَنْ يَنفي صحتَهَا ونسبَتَهَا إلى الذهبيّ بلا دليلٍ بل ليرضيَ أتباعَ ابنِ تيميةَ الوهابيةَ لأجلِ المَالِ.

الرد المفصل

هذا كذب. ولو كان الأحباش صادقون لأتوا بالنص ولكن هيهات. فليس في كلام الذهبي شيء مما يزعمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت