الصفحة 60 من 72

هذا ولا يخلو كتاب من كتب الذهبي إلا وتضمن أبلغ الثناء على ابن تيمية لا سيما بعد موته.

قال الذهبي في كتاب (دول الأسلام ص237) "وفي ذي القعدة توفي بالقلعة شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيميه الحراني ، عن سبع وستين سنة وأشهر ، وشيعه خلق أقل ما حزروا بستين ألفًا ، ولم يخلف بعده من يقاربه في العلم والفضل"

وقال"كان بحور العلم ومن الاذكياء المعدودين ، والزهاد والافراد الشجعان الكبار والكرماء الاجواد: أثني عليه الموافق والمخالف.."نصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين ، واوذي في ذات الله من المخالفين ، واخيف في نصر السنة المحضة حتي أعلي الله منارة وجمع قلوب أهل التقوي علي محبته والدعاء له وكبت أعداءه وأحيا به الشام: بل والاسلام ، وهو أبر من أن ينبه علي سيرته مثلي فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله (تذكرة الحفاظ4/1497) .

وهذا نص كلام الذهبي في الكتاب الذي ذكروه:

قال الذهبي"فوالله ما رمقت عيني أوسع علمًا ولا اقوي ذكاء من رجل يقال له ابن تيميه مع الزهد في المأكل والملبس والنساء مع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن... مقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفروه إلا للكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة ومحبة الظهور نسأل الله تعالي المسامحة ، فقد قام عليه أناس ليسوا بأروع منه ولا بأعلم منه ولا أزهد منه ، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وأثام أصدقائهم . وما سلطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه ، وما دفع الله عنه وعن أتباعه أكثر وما جري عليهم إلا بعض ما يستحقون (كتاب زغل العلم 38 ) ."

أترك الحكم والتعليقق للقارئ وهو مسئول عند الله يوم القيامة على ما يحكم اليوم.

41-ما الدليل على أن رسالة الذهبي"بيان زغل العلم والطلب"صحيحة بالنسبة إليهِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت