الصفحة 64 من 72

والشفاعة معناها الدعاء كقول الأعمى (اللهم شفعه فيّ) وكان قد سأل النبي قائلا (أدع الله أن يرد لي بصري) فقال له النبي (إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت ولك الجنة) فقال الأعمى (بل أدعه) .

وقال النبي ومعنى الشفاعة الدعاء . فعن أنس وعائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفّعوا فيه"وفي رواية ابن عباس"ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفّعهم الله فيه"وفي رواية (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شُفّعوا فيه) .

والمصلون على الميت يدعون له وليست شفاعتهم للميت لمكانتهم وإنما بدعائهم وصلواتهم.

وأما رواية (أيُّها النَّاسُ إنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَرَى للعَبّاسِ مَا يَرَى الولَدُ لِوَالدِه) فهي ضعيفة. فيها داود بن عطاء المدني. ضعيف كما في التقريب للحافظ ابن حجر (1801) . ورواه الحاكم (المستدرك3/334) وتعقبه الذهبي قائلا » داوود بن عطاء متروك».

44-ما الردّ على دعوى بعض المشوشين أنّ الحديث المذكورَ في إسنادِه أبو جعفر هو رجل مجهول؟

لا التِفَاتَ بَعْدَ هَذا إلى دَعْوَى بَعْضِ هَؤلاءِ المُشَوّشِيْنَ أنَّ الحدِيثَ المذْكُورَ في إسنَادِهِ أبو جَعْفَرٍ وهوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، ولَيْسَ كَما زَعَمُوا بل أبو جَعْفرٍ هَذا هُوَ أبو جَعْفَرٍ الخِطْمِيُّ ثِقَةٌ.

الرد المفصل

45-ما الردّ على دعوى ناصر الدين الألباني أن مراد الطبرانيّ بقوله:"والحديث صحيح"القدر الأصلي وهو ما فعله الرجل الأعمى في حياة رسول الله فقط وليس مراده ما فعله الرجل أيام عثمان بن عفان بعد وفاة الرسول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت