فهرس الكتاب
قال ابن عدي والذهبي والحافظ المزي « حدث عنه بن وهب - أي عن شبيب بن سعيد - بالمناكير» (الكامل في ضعفاء الرجال4/31 تهذيب الكمال21/361 ميزان الاعتدال3/361 مقدمة فتح الباري ص409) .
ولهذا قال الحافظ « بأس بحديثه - أي شبيب - من رواية ابنه أحمد عنه لا من رواية بن وهب » (تقريب التهذيب2739) .
فكيف تدخل الرواية في تصحيح الحديث وفيها هذا الراوي الضعيف؟
ثانيا: أن الحديث والأثر يمكن استعمال كل واحد منها للآخر ما داما مفترقين. أما إذا اجتمع حديث وأثر في نص واحد فلا بد من التفريق بينهما منعا للتلبيس الذي يستغله الأحباش في رواية الأعمى.
46-حديث:"إذا سألْت فاسألِ اللهَ وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله"ليس فيه دليل على منع التوسل بالأنبياء والأولياء. اشرح ذلك.
أَمَّا حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ الذي رواهُ التّرمذيُّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لهُ:"إذَا سَألْتَ فاسْألِ الله وإذَا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِن بالله"فلََيسَ فيهِ دَليلٌ أيْضًا علَى مَنْعِ التَّوسُّلِ بالأَنبياءِ والأَوْلياءِ لأنَّ الحديثَ معناهُ أن الأوْلى بأن يُسألَ ويُسْتَعانَ بهِ الله تَعالى، وليسَ مَعناهُ لا تَسْألْ غيرَ الله ولا تَسْتَعِنْ بغَيْرِ الله. نَظِيْرُ ذَلِكَ قَولُه صلى الله عليه وسلم:"لا تُصَاحِبْ إلا مُؤْمِنًا ولا يأكُلْ طَعامَكَ إلا تَقِيٌّ"، فكَما لا يُفهَمُ مِنْ هَذا الحَديثِ عَدَمُ جَوازِ صُحْبَةِ غَيرِ المُؤمنِ وإطْعامِ غَيرِ التَّقِيّ، وإنَّما يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ الأَوْلَى في الصُّحبَةِ المُؤمنُ وأنَّ الأَوْلَى بالإطْعامِ هُوَ التَّقيُّ، كذلكَ حَديثُ ابنِ عبَّاسٍ لا يُفهَمُ مِنهُ إلا الأوْلَوِيّةُ وأمّا التَّحريمُ الذي يدعونه فلَيسَ في هَذا الحَدِيثِ.
الرد المفصل
هل الدعاء عبادة أم لا؟
وإذا أجبتم بنعم: فكيف يكون صرف هذا العبادة لغير الله جائزا مع الكراهة؟