الصفحة 68 من 72

المتوسلُ القائلُ"اللهم إني أسألكَ بنبيكَ أو بأبي بكرٍ أو بأويسٍ القَرني أو نحوِ ذلك سأَلَ الله لم يسأل غيرهُ فأينَ الحديث وأين دعواهُم، ثم إن الحديثَ ليس فيه أدَاة نهي لم يَقُل الرسولُ لابنِ عبّاسٍ لا تسأل غيرَ الله ولا تَستَعِن بغيرِ الله، ولو وَرَدَ بلفظِ النهي فليسَ كل أداة نهي للتحريمِ كحديثِ الترمذي وابنِ حبانَ:"لا تُصَاحِب إلا مؤمنًا ولا يَأكُل طعامَكَ إلا تَقيٌّ"، فهذا الحديثُ مع وجودِ أداةِ النهي فيه ليسَ دليلًا على تحريمِ أن يطعمَ الرجلُ غير تقي، وإنما المعنَى أن الأولى أن تطعمَ طعامَكَ التقيَّ. فكيفَ تَجَرأت الوهابيةُ على الاستدلالِ بهذا الحديثِ لمنعِ التوسلِ بالأنبياءِ والأولياءِ، ما أجرأَهُم على التحريمِ والتكفيرِ بغيرِ سببٍ، ومن عَرَفَ حقيقتَهُم لا يَجعل لكلامِهِم وزنًا."

الرد المفصل

أما التوسل بأويس القرني فقد قيده الرسول بمن يلقاه وهو حجة على أن التوسل يكون بحضور المتوسل به. وهو من أكبر الحجج الدامغة على بطلان التوسل من بعد.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أويس (فمن لقيه منكم فليستغفر لكم) [رواه مسلم] ولذلك لما لقيه عمر بن الخطاب طلب منه أن يستغفر له. ولم يطلب منه ذلك عن بعد.

48-ما الدليل عل أنّ وضع الكف على الشبيكة ليس شركًا؟

ثَبَتَ عن أبي أيوب الأنصاري أنه جَاءَ إلى قبرِ الرسولِ فَوَضَعَ وجهَهُ عليهِ للتبركِ وهذا لا شَك عندهُم من أكبرِ الكفرِ والشركِ، وحاشا لله أن يكون أبو أيوب أشركَ بالله لذلكَ ولا يَخطُرُ هذا ببالِ مسلمٍ، فلم ينكر عليهِ أحدٌ من الصحابَةِ ولا أحدٌ من أهلِ العلمِ من السلفِ بل ولا مِنَ الخلفِ، فإذا كانَ وضع الوجهِ على قبرِ الرسولِ للتبركِ لا يُعَدُّ شركًا فكيفَ وضعُ الكَف على الشبيكةِ التي هي بينَ القبرِ وبينَ الزائرِ، فإنا لله وإنا إليه راجعونَ اللهم إليكَ المُشتَكَى.

الرد المفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت