فهرس الكتاب
الروايات فيها عدة أفعال وليس فعلا واحدا. فإنهم أتوا إلى آدم وطلبوا منه أن يعينهم ويغيثهم. ثم طلبوا منه أن يشفع لهم. ولو أنهم سألوا الله بذاته - على مذهبكم - فيكون توسلا فقط ولا يكون استغاثة. أما وقد سألوا آدم العون فهي استغاثة. فلما طلبوا منه أن يشفع لهم فهو استشفاع.
والاستغاثة والتوسل والاستشفاع جائز عندنا من الحاضر. وهم قد أتوا آدم وخاطبوه ولم يستغيثوا به من بعد كما هي عقيدتكم.
50-ما الدليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمى المطرَ غيثًا مُغيثًا ؟
الرسولُ سمَّى المَطَر مُغِيثًا، فقد رَوَى أبو داودَ وغيرُهُ بالإسنادِ الصَّحيحِ أنّ الرسولَ قال:"اللهمَّ اسقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَريعًا نافِعًا غيرَ ضارّ عاجِلًا غيرَ ءاجِلٍ"، فالرسولُ سَمَّى المَطَرَ مُغيثًا لأنّه يُنْقِذُ مِن الشّدّةِ بإذنِ الله، كذلكَ النبيُّ والوَليُّ يُنقِذان مِنَ الشّدَّةِ بإذنِ الله تَعَالى.
الرد المفصل
وهذا القول مهزلة. فإنه مع وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - للماء بأنه مغيث فهل تقولون: يا ماء أغثني؟
والنبي - صلى الله عليه وسلم - ينقذ من شدة إذا كان حيا. وكان الصحابة يأتون إليه ليدعو الله لهم. فلما مات تركوا التوسل به وقد أعلن عمر عقيدة الترك هذه كما في البخاري. ولو كان بعد موته ينقذ من شدة بعد موته لما أعلن عمر عن هذا الترك. فلا تقدموا الرأي والقياس على عمر وبقية الصحابة.
51-ما الدليل على جواز طلب ما لم تجرِ به العادةُ بين الناس؟