فهرس الكتاب
قلت: وقوله تعالى { ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا } قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيته وإمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال يا محمد إذا جاءك المنافقون (بولاية وصيك) قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين (بولاية علي) لكاذبون.
{ انخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله } والسبيل هو الوصي.
{ وإذا قيل قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله } يعني: وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم: لووا رؤوسهم.
{ إنه لقول رسول كريم } أي جبرئيل عن الله في ولاية علي.
{ وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } قالوا: إن محمدا كذاب على ربه، وما أمره الله بهذا في علي« (الكافي 1/432 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) . (مجلسي مجهول5/134 - بهبودي ضعيف)
قال أبو عبد الله » إن ولاية علي { لتذكرة للمتقين وإنا لنعلم أن منكم مكذبين } وإن عليا لحسرة على الكافرين وإن ولايته لحق اليقين«.
قال أبو الحسن الماضي » قوله تعالى { لما سمعنا الهدى آمنا به } قال: الهدى الولاية. آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه { فلا يخاف بخسا ولا رهقا } .
قال أبو الحسن الماضي » قوله { لا أملك لكم ضرا ولا رشد } قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا: يا محمد إعفنا من هذا. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » هذا إلى الله ليس إلي« فاتهموه وخرجوا من عنده. فأنزل الله قل إتي لا أملك لكم ضرا ولا رشدا. قل إني لن يجيرني من الله (إن عصيته) أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته (في علي) .