الصفحة 80 من 94

وهذا يتعارض مع تفسيرهم لهذه الآية في الكافي نفسه عن علي في قوله تعالى"من جاء بالحسنة فله خير منها"الحسنة معرفة الولاية"ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار"السيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت" (الكافي 1/142) فأي التفسيرين التفسير الصحيح: الحسنة التقية أم الولاية؟"

ثم هل يجوز وصف الكذب بأنه حسنة؟ فإذا صار الكذب هو الحسنة لزم أن تصير السيئة ترك الكذب يعني الصدق. فأسأل حينئذ: بأي ميزان يفقه هؤلاء الدين؟

عن أبي عبد الله:"والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء، قلت: وما الخبء؟ قال: التقية" ( الكافي 2/219 كتاب الإيمان والكفر باب التقية ) . (مجلسي صحيح9/179 - بهبودي صحيح1/98)

عن أبي عبد الله"لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إلى من التقية« (الكافي 2/217 كتاب الإيمان والكفر باب التقية) . (مجلسي مجهول9/169 - بهبودي صحيح1/97) "

وهكذا صار الكذب من أقرب ما يتقرب به الشيعي الى الله تعالى. بل هو من أحب الأشياء إلى الله تعالى. وهذه الشعيرة المقدسة عند الشيعة أقبح مما عند اليهود والنصارى الذين لا يجيزون الكذب.

وقد يحتج الشيعة بقوله تعالى { إلا أن تتقوا منهم تقاه } والاستثناء بعد التحريم يدل على الجواز لا على الوجوب. والآية نص في أن التقية رخصة عند الإكراه والتعذيب. وكيف صارت هذه الرخصة من أركان الدين حتى يصير تاركها لا إيمان ولا دين له؟

فأكل الخنزير رخصة يبيحها الشرع لمن خاف على نفسه الهلاك جوعا. ولكن هل يجوز أن يقال: أكل الخنزير ديني ودين آبائي، ومن لم يأكل الخنزير فلا دين له. وتسعة أعشار الدين في أكل الخنزير؟

التحذير من الكذب على الأئمة

قال أبو جعفر"يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية" (الكافي 2/338 كتاب الإيمان والكفر باب الكذب ) . (مجلسي مجهول10/325 - بهبودي ضعيف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت