فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 38

أصحاب المعالي.

رجل يملك 100،000،000ريال،سيضمن 5% سنويا كربح من ذلك البنك،والبنك سيعطيها بنكا آخر بنسة 7% سنويا،وهذا سيعطيها مستثمرا بنسبة 9%سنويا،والمستثمر في أحسن الأحوال [1] سيقوم بتأسيس صناعة في مجال من المجالات ولنفترض هنا أنه قام بعمل مصنع متكامل للسجاد-نسأل الله تعالى له التوفيق - .

والسؤال الآن:

كيف سيكون سعر تلك السلع التي يقوم المستثمر ببيعها؟

(1) - هذا أضربه كمثال،وإلا فأغلب المستثمرين يلجئون إلى تجارة العملة،قال مهاتير محمد في كتابه الرائع (خطة جديدة لآسيا) ص183:"فتجارة العملة كما يقال:هي أكبر عشرين مرة من ناحية النقود من تجارة السلع،والخدمات،ولكن ما هي المزايا،والفوائد،التي نحصل عليها منها؟"

بخلاف عدد قليل من الأشخاص،الذين يكسبون مبالغ مالية ضخمة؛فإنها لم تحدث أية زيادة في معدلات التوظيف،أو نمو في النشاط التجاري أو في ثروات الأمم والشعوب"أهـ،وهذا ما عبر عنه موريس آليه - أحد أهم الاقتصاديين في الغرب - بأنها الطفيلية الزائدة للرأس مالية المعاصرة،ونص كلامه كما في كتاب المصرفية الإسلامية (الأزمة و المخرج) ،قال:"النقود التي تتدفق حول العالم - حيث البحث عن الربح المتوقع من أسعار الصرف قد تضاعف منذ 1980م ...وإلى 1986م 15 - 20مرة أكثر من حاجة التجارة الدولية...وهو ما يعني أن هناك زيادة أكبر 43مرة من التدفقات الملائمة للصفقات المتعلقة بالسلع والخدمات،....أي صارت تجارة الصرف أضعاف التجارة الخارجية،والحقيقة أن معظم معاملات تجارة الصرف مالية أكثر منها تجارة...,لقد أصبح هذا الانفصام متزايدا بين رأس المال المنتج،ورأس المال النقدي،بين الاقتصاد الحقيقي،وما يسمى بالاقتصاد الرمزي،وأصبحت هناك مفاضلة بين استخدام رأس المال في الديون،واستخدامه في الإنتاج....وهذا تطور خطير يكشف عن ازدياد الطابع الطفيلي للرأس مالية المعاصر"،انظر المرجع السابق ص28."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت