فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 38

لأنه بحسب المستثمرين سداد خدمات ديونهم،أما الديون ذاتها فهم لا يقدرون على سدادها في غالب الحالات.

ولو أرادوا فلن يكون إلا على حساب إغلاق أبواب كثير من الشركات،ولهذا وقعت النمور الآسيوية في شر عظيم،عندما رغب بعض المقرضين [1] الحصول على أموالهم،وإلا فهم سيعلنون أن الاقتصاد هناك لا يوثق به [2] ،فقامت البنوك بطلب سداد الديون من المستثمرين،وهو ما لم يحدث،فرفعت قضايا حقوقية قضائية في هذا الخصوص،وتم بيع شركات كبيرة بأبخس الأثمان [3] ،

(1) - ليست المعاملة هنا قرضا رغم أن أغلب من يتحدث عنها يعدها كذلك،غير أني أصنف المعاملة على نحو مختلف سيطلع عليه القارئ بعد قليل,وهنا إنما استخدم ذلك التعبير من قبيل المجاراة حتى يأتي التحقيق في هذا لاحقا.

(2) - قال مهاتير محمد في كتايه (خطة جديدة لآسيا) ص87:"لقد وجهت انتقادات للمليونير والمستثمر الأمريكي جورج سورس في مناسبات عديدة لدوره في انخفاض قيمة العملات الآسيوية،ولم يكن ذلك يقصد به أبدا الهجوم على سورس كشخص،ولكن سورس كان واحدا من تجار العملة المعروفين بالصراحة وربما أكثرهم نفوذا على نطاق العالم،والتجار مثله لديهم مسؤولية عظيمة،حيث إن الكلمة تخرج منهم يمكن أن يطال أثرها ملايين الناس،وللأسف فإن هذه المسؤولية لم يتم الاعتراف بها فحسب بل إن الأشخاص الذين يتجرأون على الكلام ويتساءلون عن نفوذ تجار العملة يدمغون بالهرطقة والخروج عن المسار المألوف"أهـ.

(3) - وهو ما صرح به مهاتير محمد في الكتاب آنف الذكر قالص89:"ومع استمرار الانهيار في أسعار البورصة،والعملات فإن المستثمرين الأجانب أخذوا يتحركون ويدخلون المنطقة لجني الأرباح،ويجري شراء الشركات التي في حاجة ماسة إلى السيولة في كوريا الجنوبية،وأندونيسيا والعديد من دول شرق آسيا بأبخس الأسعار..."أهـ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت