فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 38

بعد إعلان إفلاس كثير منها،وتم تسريح ألوف الناس من أعمالهم،لأن الآلية التي تعمل بها تلك الشركات لم تكن لتستطيع المنافسة لو وضعت في خطتها سداد الدين،فلم يكن عند معظمها سوى آليه لسداد خدمات الدين،فعندما اضطرت البنوك لسداد مبالغ كبيرة لبعض المستثمرين أغلقت أبوابها وسرحت موظفيها ومثلها كثير من الشركات.

لتظهر بسبب ذلك مأساة البطالة مع ما تجلبه من ويلات وفساد،فكم من إنسان خسر عمله،بسبب ما يسمى بسعر الفائدة،فهو كما ظهرت مسؤوليته عن التضخم - وهو ليس ينفي وجود عوامل أخرى إلا أنني أجادل في جعل هذا من أهم عوامل التضخم - تظهر الآن مسؤوليته عن خسارة كثيرين لأعمالهم،بل عدم وجود أعمال أصلا - وكذلك هنا أقول: ليس هذا ينفي وجود عوامل أخرى إلا أنني أجادل في جعل من أهم عوامل البطالة -،وهو ما يعني مزيدا من الفقر والجوع وبالتالي الجريمة والفساد [1] .

أصحاب المعالي.

كيف ستعالج مأساة البطالة؟

هناك جواب على طرف لسان كل اقتصادي يحدده قولهم على الدولة خفض سعر الفائدة،حتى لقد لجأ البنك المركزي الأمريكي بجعلها1,25% فقط [2] ،

(1) - والمزيد من الطلاق،لأن الحالة الاجتماعية تتأثر بالحالة الاقتصادية،فكم من بيت انهار بسبب عدم وجود عمل لمعيله!وكم من فتاة زلت لعدم وجود عمل؟

وكم من شاب واقع الزنا لأنه لا يجد عملا،أو يجد ما لا يمكنه من فتح بيت،فتصير الفاحشة ملاذا له،وكم وكم..ومن هنا نجد معنى آخر للحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده (5/225) من رواية عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « دِرْهَمُ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ زَنْيَةً » . وهو حديث قابل للتحسين.

(2) - وهو أقل ما تم تسجيله منذ 41عاما،انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت