فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 38

والسلاح الأهم من خلال توعية الناس وتوجيههم للنفقة في أوجه البر،لا المبالغة في الرفاهية،والأخذ بالكماليات،وعلينا أن ندرك بأن حماية أمتنا في اقتصادها ليس يكمن في إلغاء سعر الفائدة فقط - على أهميته - بل من خلال فهم شامل للإسلام ونظرته إلى الحياة،ونحو ذلك مما سبقت الإشارة إليه.

أصحاب المعالي.

إننا نستطيع أن ندير 1000.000.000ريال (مليار) من خلال 10 أشخاص فقط،ليحركوها كيف شاءوا،ولكن لو أراد صاحبه النزول إلى السوق مباشرة والاستثمار فيه،فهو يحتاج لتشغيله إلى ما لا يقل عن1000رجل يزيدون أو ينقصون وهم إلى الزيادة أقرب،لأننا في الحالة الأولى يمكن جعلها في ديون أخرى أو نحو ذلك،مع وجود عبء على المبلغ [1] ،

(1) - وهذا صحيح لأنهم سيأخذون المبلغ على أساس سعر للفائدة متفق عليه،وسيجمد الاحتياطي النظامي للمبلغ وهو كما ينص نظام مؤسسة النقد في السعودية الصادر في عام 1980م مبلغ غير مستثمر في أي نوع من أنواع الاستثمار،وهو ما تفعله بعض البنوك المركزية في بعض البلدان الأخرى،- مع ملاحظة أن بعض البنوك المركزية تقوم بالاستثمار وتعطي على ذلك بعض العوائد - ،والمهم هنا أن التباين بينهم إنما يكون في نسبة الاحتياطي فقط إذ تبلغ ما يعادل 20%من المبلغ المودع لدى البنك وأحيانا أقل ويزيد في ظروف أخرى،وذلك المبلغ المودع لدى البنك المشار إليه آنفا سيدفع المتبقي منه بعد خصم الاحتياطي كقرض لطرف ثالث،يعطيهم هامش ربح مناسب كما سبقت الإشارة،ولكنه سيحتفظ بالاحتياطي أيضا وهو ما يصل أحيانا إلى 20%،وهو ما يعني 38%تقريبا من أصل المبلغ - المودع لدى البنك الأول - وهو ما يعبر عن الاحتياطي النظامي للمعاملتين،وتصور لو ذهب إلى طرف رابع يعني مزيدا من الاحتياط،فلعلنا نصل في النهاية إلى مجرد 100000000ريال مستثمرة فعلا،ونراها قد نزلت إلى السوق،وهو ما يعبر عن 10%من أصل المبلغ (مليار) ،ما السبب؟

إنه سعر الفائدة ورغبة كل مقترض أن يحصل على الفائدة بالقدر ذاته من الضمان،والله المستعان،لقد حرم الناس من المنافع الكثيرة التي كان من الممكن الحصول عليها من هذا المال بسبب سعر الفائدة.

ملاحظة:إنما أردت هنا تحديد المبلغ الفعلي والسيولة الحقيقية،التي يتسنى الانتفاع بها،من النقد في السوق،لدى وجود أي طارئ ،وإلا فحين ننظر إلى ما يطلق عليه الاقتصاديون الودائع المشتقة فالأمر مختلف،إذ وجود 1000 ريال مثلا يعني نزول 4161ريال،إلى السوق خلال ثمان عمليات من الاقراض،ولكنها ليست أكثر من قيود دفترية،لا تصمد أما مطالبة ذلك العدد من المقترضين،مما يسرع في سريان الانهيار للاقتصاد بأكمله لأقل هزة،لأن الاحتياطي القانوني لن يتمكن من مواجهة هذا الطلب الوهمي،لأنه وضمن أعلى نسبة لعلها تصل إلى 20%كما هو الافتراض هنا لن يحقق تغطية مناسبة لتشمل الودائع المشتقة،والله المستعان،وحديثي كان منصبا على تحديد المبلغ الفعلي الذي سيتمكن الناس من تسييله ضمن السياق الذي سبق شرحه في عملية استثمارية حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت