لكن عند النزول المباشر سيتركز النشاط ضمن حدود ما يرغب المستثمر بذاته،مع عدم وجود عبء سوى ما لا بد منه ليتحرك المال في تلك العملية الاستثمارية.
... أصحاب المعالي.
... الذي ذكرته من قبل لم أتعرض فيه إلى الجانب النفسي الذي يعكسه سعر الفائدة ويطبع به كثيرين من أبناء مجتمعنا،نعم وبدون مزيد من الشرح هو يوجد تلك الشخصية التي تنعدم لديها روح المغامرة الشرعية،وهو الأمر الذي تبعث عليه الزكاة،لأن رأس المال سيقرر الدخول في مغامرة شرعية (استثمار) ،لأنه إذا لم يفعل سيدفع 2,5% سنويا لصالح الفقراء،وسيجد نفسه أمام طريقين،إما الاستثمار - مع ما فيه من مخاطرة شرعية- أو تقبل نقص 2,5%،وهي نسبة الزكاة.
وكثيرون سيقررون الدخول في الطريق الأول،لأن الإنسان يحب الزيادة بطبعه.
الغريب هنا أننا سنرى صاحب المال في الطريق الأول (الاستثمار) يفيد المجتمع فوق تلك الفائدة التي تجلبها الزكاة حين يقرر سلوك الطريق الثاني،وهو سر بديع للتشريع الإلهي،إذ كانت طبيعة حب الزيادة (وسمها لو شئت طمعا) وهي في ذاتها سوء ومقت،إلا أنها هنا حملت المرء على طريق يظنه يحقق ما تمليه عليه تلك الطبيعة،إلا أنه سار عكسها تماما وهو لا يشعر،فأخذ منه المجتمع أكثر بكثير مما تأخذه الصدقة،لقد أخذت تلك الطبيعة 100%من رأس المال ليصبح كله في يد المجتمع،من خلال ذلك الاستثمار،فاتضح بذلك سر بديع للتشريع الإلهي ،إنها طبيعة سيئة حركها الشرع ليرى الناس منها خيرا كثيرا من حيث لا تشعر.
أصحاب المعالي.
أرجئ الحديث عن أمور أخرى لعلها لا تتصل بما نحن بصدده اتصالا وثيقا،ولها عود بإذنه تعالى،والآن أتقدم بالشكر الجزيل لكم على حسن استماعكم،تاركا لكم حرية اتخاذ القرار بهذا الشأن،وفق الله الجميع لكل خير.
ثالثا:مداخلات الأعضاء.
أ مداخلة الدكتور حمدان
أخي عدنان
لدي سؤال أرغب الإجابة عليه.
وهو أليس ما يسمى سعر فائدة هو الربا بعينه وباسم جديد؟
ورد الأخ عدنان
الجواب:نعم.