هناك فئة ترغب في زيادة النقود بيدها دون منفعة حقيقية يستفيدها المجتمع من ذلك النقد،يعني زيادة دون عمل،نعم هم تلك الفئة التي تدفع النقد ليكون هو بذاته سببا لزيادته،بحيث لا يكون واسطة للتبادل،بل حتى حين يعلمون بوجود تبادل - وذلك لدى دخولهم فيما يسمونه استثمارا - لا يبالون بنقص غيرهم ما داموا هم في زيادة،ويضمن الآخرون لهم ولا شأن لهم بالمجتمع،ويغنمون حتى حين يغرم الآخرون،فلا تبادل على وجه الحقيقة مع وجود زيادة ترجع إليهم.
يالها من خدعة،سنرى أثرها على المجتمع فيما بعد.
أصحاب المعالي.
هنا سؤالان أنتظر إجابتهما منكم،وهي التي ستكون مفيدة لنتحدث بوضوح أكثر عن مشروعنا وبشيء من التفصيل.
وهما:
? هل سيكون من الأفضل عند صاحب رأس المال - وليكن 100,000,000ريال - وضع ماله لدى بنك مقابل نسبة محددة مسبقا،ولتكن 5% كربح سنوي،أو استثمار ما لديه من مال في مشروع قد يحقق ربحا يصل إلى 10%،أو أكثر سنويا،مع احتمال خسارة قد تصل إلى النسبة ذاتها للربح المتوقع،أو أكثر،أو قد تجتاح المال بأكمله؟
? البنك حين يستلم ذلك المبلغ،كيف سيستغله،كي يضمن تسديده لتلك النسبة؟
لأنه قد ضمنها لذلك المودع - أو المقرض،أو المستثمر! - من قبل.
أصحاب المعالي.
أريد جوابا يتفق مع رغبة غالبية أصحاب رأس المال،والذين وصفهم كبار الاقتصاديين بعبارتهم المشهورة (رأس المال جبان) ،كما أرغب في جواب لا يأخذ الاعتبارات الشرعية بالحسبان - على أهميتها،بل لا أهمية لغيرها،إلا أنني أريد ما نستطيع به مجادلة أصحاب الرأي الآخر بأسلوب لعله يكون أجدى - نعم سيكون الاختيار الأنسب هو الحصول على الربح المضمون،ولو قل.
لأنهم سيجدون أنفسهم أكثر اطمئنانا.
وبعد ذلك سيقوم البنك بالأمر ذاته،وسيلجأ إلى وضع المبلغ لدى جهة أخرى - بنك وهو المفضل هنا،أو غيره - تقوم بدفع نسبة أعلى،ليصبح الفرق ربحا لصالح البنك الأول،وهكذا.