فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأي حوار لا يقوم على مبدأ الندية، عند المواجهة، لا يمكن أن يسمى حوارًا، وهذا القول إنما يقوم على تأييد فريق من المسلمين الذين يفضلون عدم الدخول في حوارات مع النصارى وغيرهم، مادامت النية مبيتة من قبل، وما دامت الفوقية والدونية تهيمن على أجواء الحوار، ومع هذا كله فقد قام حوار من قبل، ويقوم حوار الآن، وسيقوم حوار - إن شاء الله- من بعد، مما يؤكد على أنّ الحوار أسلوب مهم جدًا من اساليب المواجهة، لاسيما مع توافر اليقين بأن البديل الإسلامي هو الذي مع الحق، وأن معظم الناس ينشدون الحق. (1) 2)
الخاتمة
النتيجة والتوصيات
تمهيد:
التنصير ظاهرة قديمة تتجدد. وقد بدأت صحيحة، ولكنها تأثرت بما طرأ على النصرانية من تحريف. وهذا التأثر أدى إلى التوسع في المفهوم، والخروج به عن القصد الذي أريد منه. ومع توسع المفهوم توسعت الأهداف، ولم تعد مقصورة على مجرد إدخال غير النصارى في النصرانية. كما أنه صار لها مفهوم خاص بالمجتمعات المسلمة، إذ يركز الآن على إخراج المسلمين من إسلامهم، أو يعمل على نزع ثقة المسلمين بدينهم ورسولهم محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وقد دأب التنصير والمنصرون على ذلك بمؤازرة من عدة وسائل داخل بعضها في الرسالة التي يحملها المنصرون، وبعضها يدخل في طبيعة الناس الذين يستهدفون بالتنصير من فقراء وجهلة ومرضى، كما يدخل جزء منها في عوامل مساندة كالاحتلال ( الاستعمار) والاستشراق والصهيونية، وبعض الضعفاء من المسؤولين المسلمين، ومن المسلمين أنفسهم.
ولم يقف المسلمون مكتوفي الأيدي من حملات التنصير فقاوموها، وإن كانت المقاومة على غير مستوى الحملات من نواح عدة. ولكن مبدأ المقاومة كان موجودًا، ولا يزال قائمًا مع اختلاف في القوة وفي النظرة إلى النصارى والمنصرين، تبعًا للحال التي وصل إليها المسلمون.