881 -وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ:"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ"، وَفِي سُجُودِهِ:"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى"وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَى قَوْلِهِ"الْأَعْلَى"وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
881 - (وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَقُولُ، أَيِ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانًا أَوْ فِي النَّفْلِ( «فِي رُكُوعِهِ:"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ"، وَفِي سُجُودِهِ:"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى"، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ وَسَأَلَ» ) : أَيْ رَحْمَتَهُ ( «وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ» ) ، أَيْ: بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِهِ حَمَلَهُ أَصْحَابُنَا وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ نَافِلَةً لِعَدَمِ تَجْوِيزِهِمُ التَّعَوُّذَ وَالسُّؤَالَ أَثْنَاءَ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ مَعَهُ الصَّلَاةُ إِجْمَاعًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ نُدْرَةَ وُقُوعِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ) ، أَيِ: الْحَدِيثَ بِكَمَالِهِ (وَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ إِلَى قَوْلِهِ:"الْأَعْلَى"وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) : قَالَ الشَّيْخُ الْجَزْرِيُّ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ هَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ، وَإِيرَادُ مُحْيِيِ السُّنَّةِ لَهُ فِي الْحِسَانِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ: صَحِيحٌ كَعَادَتِهِ فِي تَصْحِيحِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَهُ فِي الصِّحَاحِ؛ لِأَنَّهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ.