فهرس الكتاب
فليردوا علينا سلاحنا ، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم: سامر في ذلك ، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا
منهم ، يقال له: أسير بن عروة فكلموه في ذلك واجتمع في ذلك ناس من
أهل الدار ، فقالوا: يارسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا
إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ،
ولا ثبت . قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته
فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على
غير ثبت وبينة . قال فرجعت ولوددت أنى خرجت من بعض مالى ولم أكلم
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . فأتاني عمى رفاعة ، فقال:
يا ابن أخى ما صنعت ، فأخبرته بما قال لى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال الله المستعان ، فلم يلبث أن نزل القرآن: (إنا أنزلنا
إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولا تكن
للخائنين خصيما بنى أبيرق ، واستغفر الله مما قلت لقتادة إن الله
كان غفورا رحيما ، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا
يحب من كان خوانا أثيما . يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله
وهو معهم إلى قوله رحيما . أي لو استغفروا الله لغفر لهم . ومن
يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه إلى قوله وإثما مبينا قولهم للبيد
ولو لا فضل الله عليك ورحمته إلى قوله فسوف نؤتيه أجرا عظيما .
فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده
إلى رفاعة . فقال