الصفحة 1430 من 1917

فليردوا علينا سلاحنا ، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه ، فقال النبي

صلى الله عليه وسلم: سامر في ذلك ، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا

منهم ، يقال له: أسير بن عروة فكلموه في ذلك واجتمع في ذلك ناس من

أهل الدار ، فقالوا: يارسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا

إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ،

ولا ثبت . قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته

فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على

غير ثبت وبينة . قال فرجعت ولوددت أنى خرجت من بعض مالى ولم أكلم

رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . فأتاني عمى رفاعة ، فقال:

يا ابن أخى ما صنعت ، فأخبرته بما قال لى رسول الله صلى الله عليه

وسلم ، فقال الله المستعان ، فلم يلبث أن نزل القرآن: (إنا أنزلنا

إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولا تكن

للخائنين خصيما بنى أبيرق ، واستغفر الله مما قلت لقتادة إن الله

كان غفورا رحيما ، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا

يحب من كان خوانا أثيما . يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله

وهو معهم إلى قوله رحيما . أي لو استغفروا الله لغفر لهم . ومن

يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه إلى قوله وإثما مبينا قولهم للبيد

ولو لا فضل الله عليك ورحمته إلى قوله فسوف نؤتيه أجرا عظيما .

فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده

إلى رفاعة . فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت