الصفحة 35 من 72

عَلَى أنَّ"حدَّثَني"لِمَا سَمِعتَ منه وحدَك، و"حدَّثَنا"لِمَا سَمِعتَه معَ غيرك. وبعضُهم سَوَّغ"حدَّثَنا"فيما قرأه [1] هو على الشيخ.

وأما"أخبَرَنا"، فصادِقةٌ على ما سَمِع من لفظ الشيخ، أو قرأه هو، أو قرأه آخَرُ على الشيخِ وهو يَسمع. فلفظُ الإخبار أعمُّ من التحديث. و"أخبرني"للمنفرِد. وسَوَّى المحقِّقون - كمالك والبخاريّ - بين"حدَّثنا"و"أخبرنا"و"سَمِعتُ" [2] ، والأمرُ في ذلك واسع.

فأمَّا"أنبأنا"و"أنا"، فكذلك، لكنها غلَبتْ في عُرف المتأخرين عَلَى الإجازة. وقولُه تعالى: {قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} دَالُّ على التَّساوِي. فالحديثُ والخبرُ والنَّبأُ مُترادِفات. وأما المغاربة فيُطلقون:"أخبرَنا"، عَلَى ما هو إجازة، حتى إنَّ بعضهم يُطلقُ في الإجازة:"حدَّثَنا"! وهذا تدليس. ومِن الناس مَن عَدَّ"قال لنا"إِجازَةً ومُناوَلةً.

ومِن التدليس أن يقولَ المحدِّثُ عن الشيخ الذي سَمِعَه، في أماكنَ لم يَسمَعْها:"قُرِئ عَلَى فلان: أخبَرك فلان". فربما فَعَل ذلك

(1) - في (ظ) :"يقرؤه".

(2) - ليست في (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت