فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 3271

470 -وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ - [300] - إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ §الْإِيمَانِ أَمَخْلُوقٌ هُوَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"وَقَرَأَ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] ، أَمَخْلُوقٌ هُوَ؟ مَا هُوَ اللَّهُ مَخْلُوقٌ"قَالَ الشَّيْخُ: فَالْقَوْلُ فِي هَذَا مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالتَّسْلِيمِ لِمَا قَالُوهُ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، لِأَنَّ أَمَلَ الْإِيمَانِ وَذُرْوَةَ سَنَامِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ مُبْتَدِعٌ لِأَنَّ الْقَدَرِيَّةَ تَقُولُ: إِنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَحَرَكَاتِهِمْ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، فَالْأَصْلُ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا: التَّسْلِيمُ لِمَا قَالَتْهُ الْعُلَمَاءُ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ فِيمَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ الْأَئِمَّةُ، فَهُمُ الْقُدْوَةُ وَهُمْ كَانُوا أَوْلَى بِإِكْلَامٍ مِنَّا، نَسْأَلُ اللَّهَ عِصْمَةً مِنْ مَعْصِيَتِهِ، وَعِيَاذًا مِنْ مُخَالَفَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت