فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 3271

§بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَضْحَكُ قَالَ الشَّيْخُ: اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ تَصْدِيقَ الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ، وَتَلَقِّيَهَا بِالْقَبُولِ، وَتَرْكَ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهَا بِالْقِيَاسِ وَمُوَاضَعَةِ الْقَوْلِ بِالْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ، وَالْمُؤْمِنَ هُوَ الْمُصَدِّقُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، فَمِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِفُوا اللَّهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا نَقَلَتْهُ الْعُلَمَاءُ، وَرَوَاهُ الثِّقَاتُ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ، الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ فِيمَا رَوَوْهُ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالسُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَلَا يُقَالُ فِيمَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ؟ وَلَا لِمَ؟ بَلْ يَتَّبِعُونَ وَلَا يَبْتَدِعُونَ، وَيُسَلِّمُونَ، وَلَا يُعَارِضُونَ، وَيَتَيَقَّنُونَ وَلَا يَشْكُونَ وَلَا يَرْتَابُونَ، فَكَانَ مِمَّا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَوَاهُ أَهْلُ الْعَدَالَةِ، وَمَنْ يَلْزَمُ الْمُؤْمِنِينَ قَبُولُ رِوَايَتِهِ وَتَرْكُ مُخَالَفَتِهِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَضْحَكُ فَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَلَا يَجْحَدُهُ إِلَّا مُبْتَدِعٌ مَذْمُومُ الْحَالِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، دَاخِلٌ فِي الْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ وَأَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْمَهْجُورَةِ، عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ بِرَحْمَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت