فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 3271

§بَابُ ذِكْرِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ فِي دِينِهِمْ وَعَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَإِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا بِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ: «قَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ مَا قَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ مِنَ اخْتِلَافِ الْأُمَمِ، وَتَفَرُّقِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَتَحْذِيرِهِ إِيَّانَا مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَا أَذْكُرُ الْآنَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وَمَا أَعْلَمَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ لِيَكُونَ الْعَاقِلُ عَلَى حَذَرٍ مِنْ مُسَامَحَةِ هَوَاهُ، وَمُتَابَعَةِ بَعْضِ الْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ، وَكَيْ يَتَمَسَّكَ بِشَرِيعَةِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ، فَيَعَضَّ عَلَيْهَا بِنَوَاجِذِهِ، وَيَضُمَّهَا بِجَنْبَيْهِ، وَيَلْزَمَ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الِالْتِجَاءِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ، فِي تَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ، وَمَعُونَتِهِ وَكِفَايَتِهِ، فَإِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ قَلَّ مَنْ يَسْلَمُ لَهُ فِيهِ دِينُهُ، وَالنَّجَاةُ فِيهِ مُتَعَذِّرَةٌ مُسْتَصْعَبَةٌ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ، وَأَحْيَاهُ بِالْعِلْمِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت