فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 3271

فَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: أَرَأَيْتَ الْجَبَلَ حِينَ تَجَلَّى لَهُ؟ وَكَيْفَ تَجَلَّى لِلْجَبَلِ وَهُوَ فِي الْجَبَلِ؟ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] ، فَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: هَلِ اللَّهُ نُورٌ؟ فَيَقُولُ: هُوَ نُورٌ كُلُّهُ، قِيلَ لَهُ: فَاللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: فَمَا بَالُ الْبَيْتِ الْمُظْلِمُ لَا يُضِيءُ مِنَ النُّورِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى سِرَاجًا فِيهِ فَتِيلَةٌ يَدْخُلُ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ فَيُضِيءُ؟، فَمَا بَالُ الْمَوْضِعُ الْمُظْلِمُ يَحِلُّ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِزَعْمِكُمْ، فَلَا يُضِيءُ؟ فَعِنْدَهَا يَتَبَيَّنُ لَكَ كَذِبُ الْجَهْمِيِّ، وَعَظِيمُ فِرْيَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: أَلَيْسَ قَدْ كَانَ اللَّهُ وَلَا خَلْقَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: فَحِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ أَيْنَ خَلَقَهُمْ وَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ؟ أَخَلَقَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ أَوْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ؟ فَعِنْدَهَا يَتَبَيَّنُ لَكَ كُفْرُ الْجَهْمِيِّ، وَأَنَّهُ لَا حِيلَةَ لَهُ فِي الْجَوَابِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ: خَلَقَ الْخَلْقَ فِي نَفْسِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت