فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 3271

وعثمان رحمه الله أخذ من ذلك بأكمل حظ وأوفر نصيب ونذكر في هذا الموضع من فضائله، وما اختص به في ذات نفسه من الفضائل الرفيعة، والمناقب الشريفة، وما جعله الله أهلًا له، ما في بعضه كفاية لأهل الدراية.

فأول ذلك تصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبقه إلى الإيمان، ودخوله في جملة السابقين الأولين، وقرابته القريبة برسول الله صلى الله عليه وسلم وتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم له بابنتيه وذلك بوحي من الله، وأمر منه له بذلك، وما كان قط من بَدْوِ الدنيا إلى انقضائها رجل صاهر نبيًا على ابنتيه، وتزوج بابنتي نبي إلا عثمان بن عفان، - [55] - وبذلك سُمي ذا النورين فهو من خير الأصهار لخير الأحماء، وتحته خير الأزواج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله أمرني أن أزوج كريمتيّ عثمان بن عفان"، فزوجه رقية فلما ماتت قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عثمان، إن هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية على مثل صحبتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت