فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 55

المطلب الرابع: في التنظيم العملي للجيش الإسلامي

من الأشياء العجيبة تلك التنظيمات التي كان يتبعها النبي صلى الله عليه وسلم، وتلك السياسة التي كان ينتهجها عليه الصلاة والسلام في غزواته.

1-فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزو العدو جعل أميرًا على المدينة يخلفه عليها حتى يرجع (1) ، وإذا أرسل سرية أمَّر عليهم رجلًا منهم (2) .

وهذا يدل على أهمية وجود الأمير في السلم والحرب، وأنّ الأمور لا تنضبط إلا بوجوده.

2-من سياسته العسكرية عليه الصلاة والسلام أنّه لا يريد غزوة إلاّ ورَّى (3) بغيرها (4) ، حتى يباغت الأعداء ويأخذهم على حين غِرَّة، وهذا في حالة إنذارهم من قبل، أما مباغتتهم بدون إنذار فلا، وذلك كتصبيحه صلى الله عليه وسلم بني النضير (5) ، وإخفاء خروجه صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وغيرهما (6) .

3-كانت للنبي صلى الله عليه وسلم رايات يحملها جماعة من أصحابه، فقد كانت للمهاجرين راية، وللأنصار رايتان واحدة للأوس، وأخرى للخزرج (7) .

(1) صحيح مسلم، رقم الحديث (1731) .

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد (2/8، و2/9، 2/12) وغيرها.

(3) ورَّى بغيرها: أي أوهم غيرها، والتورية: أن يذكر لفظًا يحتمل معنيين أحدهما أقرب من الآخر، فيوهم إرادة القريب وهو يريد البعيد، فتح الباري للحافظ ابن حجر (8/117) .

(4) صحيح البخاري، رقم (4418) .

(5) انظر: مصنف عبد الرزاق (5/358) وما بعدها، رقم الحديث (9733) .

(6) انظر: البخاري، رقم الحديث (4274) .

(7) انظر في أمر الألوية والرايات: سنن الترمذي (3/115) ، وفتح الباري (7/477) ، والتراتيب الإدارية للكتاني (1/320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت