فهرس الكتاب
عُمر بن الخطَّاب -رضي اللهُ عنهُ- كَتَبَ إلى الأمْصَار أنْ يَنْظُر من كانت لهُ جِدَة يَسْتَطِيعُ بها أنْ يَحُجّ، ولم يَحُجّ أن تُضْرَب عليهِ الجِزْيَة"اضربُوا عليهم الجِزْيَة ما هُم بمُسْلِمين، ما هُم بمُسْلِمين"، فالأمر خطير، والتَّساهُل من كثيرٍ من النَّاس يَسْتَطِيع أنْ يَحُجّ، قَادِر على الحجّ بِنَفْسِهِ ومالِهِ ومع ذلكم يَتَأخَّر! الشَّاب يقُول إذا تَخَرَّجْت، والشَّابَّة تقُول إذا تَزَوَّجْت، ويَتَعَلَّلُون ويَتَعَذَّرُونْ بِأَعْذَار لا قِيمَة لها، وأسْمَاء بنت عُمَيْس في الطَّلْق تُطْلَق، جَاءَها المخَاض وتَخْرُج إلى الحج، وتَلِد في المَحْرَم، عَشْرَة كِيلُو عن المدينة، اهتِمام الصَّحابة وعينات تختلف عن تَسَاهُلنا وتَراخِينا، فالله يعفُو ويسامح، هذا رُكْن من أركان الإسلام، ما تدري ما تَحْمِلُهُ الأيَّام بالنِّسبة لك، ما تَدْرِي ماذا يُقدّر لك، هل تَتَمَكَّنْ في غير هذا العام منْ أنْ تَحُج أو لا تَتَمَكَّنْ؟! ولِذا المُرَجَّح عند أهلِ العلم أنَّ الحج واجبٌ على الفَور لا على التَّرَاخِي.