الصفحة 40 من 44

سبحان الله، ويشتري بيتًا وأربع سيارات، وتكثر أمواله مثل تكاثر الجراد، وهذا مصداق الحديث؛ فقد ظهر أثر بره وإحسانه وصدقته، ولو أن أي إنسان حاول محاولته لما كان له ما كان للأفغاني؛ لأنني أنا نفسي لم أتغير، ما زلت وكيلًا، وإمام المسجد على راتبه لم يتغير، ومن كانوا بالأمس يحاولون أن يجمعوا له الأموال لكي يأكل ما زالوا فقراء كما هم، ولكنها إرادة الله ومشيئته، وسبحان الله أمواله تتكاثر وما يسعى في أمر إلا وتفتحت له الأبواب.

وبفضل الله أصبح أولاده في المدارس وأمواله ما يعلمها إلا الله، وفي كل رمضان له عمرة أو عمرتان ويحج كل عام وبدأ يتصدق للمجاهدين واليتامى والأرامل والمساكين.

ومرت تسع سنوات له في الكويت، والله أعلم كم عنده من الأموال!!

كيف حصل هذا؟! إن الله على كل شيء قدير.. * وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ & [سبأ:39] .

داووا مرضاكم بالصدقة:

تروي إحدى الداعيات أنها كانت تلقي محاضرة في إحدى دور الذكر، وكانت المحاضرة عن فضل الصدقة، وبعد انتهاء المحاضرة قامت الحاضرات بالتبرع بما هو موجود معهن من نقود أو حلي وخلافه.

تقول الداعية: أتتني إحدى الحاضرات، وأعطتني عقدًا كانت تلبسه، وكان عقدًا ثمين مليئًا بالألماس، فرفضت أن آخذه؛ نظرًا لكون العقد ثمينًا جدًا، لكن المرأة أصرت عليّ، وقالت بأن هذا العقد غالٍ عليها، ولكن لن تبخل به في سبيل الله.

فأخذته مع مجموعة المجوهرات إلى أحد محلات بيع الذهب لبيعه والتصدق بثمنه، فقال البائع: يجب أن نزيل الفصوص أولًا ثم نزن الذهب بمفرده لبيعه. وعندما عدت إليه بعد أن انتهى من نزع الفصوص، أراني شيئًا غريبًا، فقد كان هناك شعر وأظافر تحت الفصوص.

تقول الداعية: فأخذتها وكنت في شغف لمعرفة قصة هذه المرأة، فألقيت محاضرة أخرى في الدار نفسها، فأتتني صاحبة العقد بعد انتهاء المحاضرة، وأخبرتني أنها شعرت بارتياح كبير بعد الصدقة.

ثم أرتها الداعية الشعر والأظافر وأخبرتها كيف وجدتها، فقالت المرأة: هل تصدقين أن لي ستة عشر عامًا أعيش مع زوجي وأولادي كالأغراب لا علاقة بيني وبينهم، وعندما تصدقت بالعقد فجأة عادت الأمور، كما كانت وأجمعنا لأول مرة على سفرة واحدة، ونمت مع زوجي وكأن شيئًا لم يكن، وهذا العقد هدية من أعز صديقاتي؛ لدرجة أني كنت أنام والخاتم في يدي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت