الصفحة 41 من 44

* إحدى الداعيات المشهورات كانت في الحرم منذ عدة سنوات، تقول: آلمني ضرسي الذي أجّلت معالجته وحشوه، وكنت في ذلك الوقت سعيدة بوجودي في الحرم، وأريد أن أشتغل بالقرآن، ولو استمر الألم فسوف أضطر إلى الذهاب إلى الطبيبة وسيضيع وقتي..فخطرت في بالي فكرة أن أدفع هذا الألم بالصدقة...تقول: فتصدقت على إحدى البنات في الحرم...فوالله ما هو إلا وقت قصير وسكن ألمي..وإلى هذه الساعة.. منذ تلك السنة لم أحتج إلى الطبيب لأجله لأنه لم يعد يؤلمني أبدًا

* وتروي إحدى الأخوات الجزائريات قصتها مع الصدقة فتقول:

أصبت بمرض السرطان منذ عدة سنوات، فتيقنت بقرب الموت.. وكنت أنفق ما أكسبه من مهنة التطريز على يتامى؛

فسخر الله ـ لي المحسنين في الجزائر فتكفلوا بجميع نفقات علاجي، ثم سخر لي هنا في السعودية من يهتم بي ويرعاني، فواصلت علاجي إلى أن شفيت تمامًا، ووجدت أخوات صالحات.. هذا مع العلم أني لا أعرف أي أحد في هذا البلد.

لكن الله تبارك وتعالى سخر لي كل شيء بسبب إنفاقي على هؤلاء الأيتام، وكل ما أنفقته عليهم رده الله لي مضاعفًا.

* وهذه قصة واقعية حدثت لأحد الإخوة في فلسطين في مدينة غزة:

فقد تزوج هذا الأخ، ورزقه الله ـ ثماني بنات، ولم يأت له ولد، وبعد عمر رزقه الله ـ الولد، ففرح به فرحًا شديدًا، لكن بصورة مفاجئة مرض هذا الطفل، وعند فحصه والكشف عليه ظهر أن درجة صفيحات الدم عنده (29) درجة (1) ، فكان عندما يضرب أي شخص هذا الطفل يصيبه تجلط في الدماء، ولم يستطع أحد معالجة هذا الطفل، فقرر أبوه أن يأخذه إلى الأردن، فأعطي هنالك دواءً ، على أنه يجب أن يتم الفحص في كل مرة يعطى فيها الدواء، ويتم قياس درجة الصفيحات حتى يعطى الدواء بالقدر المطلوب.

عادوا إلى غزة، ولكن الدواء لم يكن ناجحًا تمامًا، فجلس الطفل في بيته وأمه وأبوه ينظران إليه في حسرة وألم، ولسان حالهم يقول: ماذا أصابنا؟.. يا رب اشفى ابننا..

(1) درجة صُفَيحات الدم في جسم الإنسان العادي تكون بين (600) إلى (500) درجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت