قال ابن القيم رحمه الله تعالى في ذاد المعاد:"فصل: وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادات ، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن في رمضان ، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس ، وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه الصدقة، والإحسان ، وتلاوة القرآن والصلاة والذكر ، والإعتكاف . وكان يخص رمضان من العبادة ما لا يخص غيره به من الشهور ، حتى إنه كان ليواصل فيه أحيانًا ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة (8) . . . ألخ".
هذه الأسباب الخمسة وغيرها كثير ، جعلنى أختار مثل هذا الموضوع .
وقد قسمت هذه الوسائل إلى أقسام منها ما هو توجيهات وأفكار للجادين خاصة ، ومنها توجيهات وأفكار للإهتمام بالقرآن ، ومنها ما هو توجيهات وأفكار للمرأة ، ومنها وسائل وأفكار للصغار .
وأذكر بعض التنبيهات قبل أن أبدأ بعرض هذه الوسائل:
أولًا: سيكون العرض مختصرًا عند طرح الأفكار والتوجيهات بقدر الأمكان ، فأكتفى في بعض الأحيان بذكر المضمون فقط لوضوح الفكرة وترك الإطالة .
فلعل القراء بارك الله فيهم يعذورنا في سرد هذه الأفكار والتوجيهات بهذا الإختصار فالقصد منها المعرفة والبيان أما التفصيل فلا شك أن كل فكرة وتوجيه يحتاج إلى كتاب مستقل وإنما أردنا التنبيه والإشارة .
ثانيًا: من هذه التوجيهات والأفكار ما هو مكرر ومعلوم ومشهور لكن ذكرها من باب التذكير والإرشاد ولتكامل الموضوع ثم للتأكيد عليها في هذا الشهر المبارك الذى تضاعف فيه الحسنات .
ثالثًا: هذه الوسائل وهذه الأفكار هى للنشر ويجوز فيها الزيادة والنقصان فعلى كل داع للخير أن ينشرها ويذكر بها والدال على الخير كفاعله .
الوسيلة الأولى
توجيهات وأفكار عامة
أى للناس عامة
أولًا: هلى تحب أن تصوم رمضان مرتين ؟ كيف ؟