قسم الله - تبارك وتعالى - الناس ثلاثة أقسام: مؤمنًا ، وكافرًا ومنافقًا - كما في صدر سورة البقرة - وجعلهم حزبين: أولياء الرحمن ، وأولياء الشيطان ، فالواجب الالتزام بهذه التسميات ، وعدم العدول عنها إلى مثل: يميني ، يساري ، ليبرالي ... إلا عند الحاجة للتعريف باتجاهات بعض الأفراد الذين يترتب معرفة ذلك منهم مصلحة ، مع الحرص على التحديد ما أمكن .
وفائدة التحديد في تقليل التمييع والتضليل الذي يسعى إليه المفسدون وأشياعهم ؛ حيث يحرصون على التعمية وتجاهل الأسماء الشرعية التي يترتب عليها أحكام ، وتستلزم ولاءً أو براءً .
ثامنًا: صدق العاطفة:
من أسس الكتابة في السيرة ودراستها توفر المحبة لصحابها صلى الله عليه وسلم والعاطفة الحية التي تُشعر بمدى الارتباط الحقيقي قلبًا وقالبًا ، والتفاعل الحقيقي مع أحداث سيرته .
ولقد عبر الشيخ محمد الغزالي عن عاطفته الجياشة فقال في مقدمة فقه السيرة:: إنني أكتب في السيرة كما يكتب جندي عن قائده ، أو تابع عن سيده ، أو تلميذ عن أستاذه ، ولست - كما قلت - مؤرخًا محايدًا مبتوت الصلة بمن يكتب عنه". ودراسة السيرة تعبُّدًا لله وتقربًا إليه تنمي ذلك الحب ، وتسقي تلك العاطفة ."
تاسعًا: الوفاء بحقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم دون غلو ولا جفاء:
ينأى عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهج سلف الأمة في دراسة السيرة فريقان: